← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
الشهيد محمد زاهد حسين رَابِّيّ
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

الشهيد محمد زاهد حسين رَابِّيّ

📅 تاريخ الميلاد

١٤ سبتمبر, ٢٠٠٤

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

تشيتاجونج

📍 المدينة

كوميلا

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: تاجر
مكان الاستشهاد: أمام صيدلية مولا في خيلخيّت

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

"أبي، سأذهب اليوم إلى المسيرة"
نبذة مختصرة عن الشهيد:
محمد زاهد حسين رابي كان شابًا نشيطًا وموهوبًا يُعدّ مثالًا يُحتذى به بين جيل الشباب المعاصر. أكمل دراسته في الشهادة الثانوية العامة (SSC) من مدرسة وكلية أمان الله النموذجية، وهو ما كان يمثل مرحلة مهمة في حياته التعليمية. إلى جانب تعليمه، كان مهتمًا بتصميم الجرافيك وقد تلقّى تدريبًا في هذا المجال أيضًا. وُلد في ١١ أغسطس ٢٠٠٥.
بعد رحيله، يعيش والده في حزنٍ عميق وانهيارٍ نفسي شديد. فقدان الابن الحبيب فجأة وفي وقت مبكر من العمر شكّل صدمة مدمّرة لحياة والده. فبالنسبة له، لم يكن زاهد مجرد ضربة موجعة، بل كان جزءًا لا يُقدّر بثمن من حياته اليومية قد غادره إلى الأبد.
خلفية الحراك:
منذ نشأة دولة بَنْغَلَاديش، ظلّ الشعب يعاني من الظلم والاستغلال والقمع والاضطهاد. لقد وقف أبناء هذا الوطن المحبّ للحرية مرارًا وتكرارًا في وجه هذا الطغيان كلما دعت الحاجة، وكان الطلاب دومًا في طليعة هذا النضال، يعلنون تضامنهم مع الجماهير الثائرة. والتاريخ المجيد يشهد بأنّ انطلاقة كل الحركات النضالية في أوقات الأزمات كانت من رحم الحركة الطلابية. عندما تعرّضت بَنْغَلَاديش لانهيار أشبه بـ"فشل في الفرامل"، وبدأ ركّابها – أي المواطنون البَنْغَلَادِيْشِيُّوْن – يشعرون بالذعر وسط الألم والبكاء والصراخ والمصير المجهول، لم يكن بوسع الشاب الواعي والناشط الاجتماعي "عزيز مِيَا" إلا أن يشعر بجراح في قلبه، فقد كانت كل هذه المآسي تجري أمام ناظريه. كان يسمع أنين الناس بوضوح، ويرى بعيونه كيف يقتل النظام الحاكم الناس العزّل بوحشية ودون رحمة.
خلال خمسة عشر عامًا من حكم حزب "رابطة عوامي"، سادت البلاد الفوضى والفساد وسرقة الانتخابات والقتل والظلم والقمع، مما ولّد سخطًا شعبيًا عارمًا. وفي هذا السياق، بدأت الحكومة من جديد بالتآمر لإعادة نظام الحصص في التوظيف الحكومي. وعلى الرغم من أن رئيسة الوزراء شيخة حسينة كانت قد رضخت لمطالب الحركة الطلابية عام 2018 تحت ضغط الاحتجاجات العارمة، فإن نيران الحقد لم تنطفئ في صدرها. وبعد أن استولت على السلطة في انتخابات عام 2024 التي جرت دون وجود معارضة حقيقية، سعت لإعادة نظام الحصص من جديد. بدأت الحركة الطلابية الجديدة للمطالبة بإصلاح نظام الحصص في 1 يوليو، واستمرت بشكل سلمي حتى تحوّلت في 15 يوليو إلى حركة شعبية غاضبة إثر القمع الوحشي. قامت القوات المسلحة وميليشيات "رابطة الطلاب"، و"رابطة الشباب"، و"رابطة المتطوعين" الموالية للحكومة، إضافة إلى الشرطة وقوات "رابطة التحرير"، بمهاجمة الطلاب العزّل. وبعد استشهاد الشاب أبو سعيد في مدينة رَانْغْبُوْر، تحوّلت الحركة إلى انتفاضة جماهيرية شاملة، وانتشر الغضب في جميع أرجاء البلاد. صارت حركة إصلاح نظام الحصص رمزًا لنضال الشعب ضد التمييز والفساد، واتسعت رقعتها لتشمل جميع فئات المجتمع. تحوّلت هذه الحركة السلمية الطلابية بالتدريج إلى ثورة شعبية مناهضة للفاشية، ولم تَعُد مقصورة على الطلبة فحسب، بل أصبحت انتفاضةً ضخمة شارك فيها عامة الشعب من كل الأعراق والديانات والطوائف. خرج الجميع إلى الشوارع معلنين تضامنهم مع الثورة. وأمام هذا الزخم الشعبي الجارف، اضطرّت رئيسة الحكومة المستبدّة شيخة حسينة إلى تقديم استقالتها في 5 أغسطس. لكن، قبل أن ترحل، خلّفت وراءها سجلًا داميًا من الجرائم والمآسي، حيث أطلقت العنان لقواتها المسلحة لقمع المتظاهرين وقتل الأبرياء. وسقط عدد من الشهداء من بين الشعب الأعزل والمظلوم، برصاص النظام الطاغي.
الانضمام إلى الحراك:
في شهر يوليو من عام 2024، علم الشهيد جاهد حسين ربي بحراك الطلبة والجماهير ضد التمييز. قبل ذلك بأربع سنوات، وتحديدًا في عام 2018، كان طلاب الجامعات من عامة الشعب قد أطلقوا حركة طلابية ضد نظام الكوتا. لكنهم في ذلك العام أُجبروا على العودة إلى بيوتهم خالي الوفاض بسبب تعنّت النظام الاستبدادي بقيادة حسينة وتصلّبه. تلك الحركة الطلابية عادت في عام 2024 تحت مسمى "الحركة الطلابية المناهضة للتمييز".
كان الشهيد جاهد حسين رابي حينها (عام 2018) لا يزال صغيرًا، ولهذا لم يشارك في الحراك ضد الكوتا، كما لم يشرح له أحد ما كان يحدث لصغر سنه. ومع ذلك، وإن لم يفهم في ذلك العام طبيعة حركة مناهضة الكوتا، إلا أنه شارك مع زملائه في الحراك الذي أطلقه تلاميذ المدارس والمعاهد الدينية (المدارس والكلّيات والمَدارس الشرعية) من أجل "طرق آمنة"، والذي استمر لعدة أيام ضد الحكومة الفاشية التابعة لحزب "رابطة عوامي".
وقد أدرك الشهيد جاهد، جنبًا إلى جنب مع الأطفال الصغار الآخرين، كم يتطلّب انتزاع الحقوق العادلة والمشروعة في هذا البلد من نضال وتضحيات. لذا، فإن هذا الحراك ضد النظام الفاسد والاستبدادي لم يكن غريبًا عليه، بل كان مألوفًا؛ وهذه الشوارع لم تكن جديدة عليه، بل يعرفها جيدًا.
في يونيو من عام 2024، بدأ الطلاب يشعرون أنهم مرة أخرى أصبحوا ضحية لمؤامرات نظام يقوم على فكر تمييزي. ولهذا، ومع بداية يوليو، حين قرر طلاب الجامعات اتخاذ الشوارع آخر محطة للمطالبة بحقوقهم، بدأ الشهيد جاهد يتابع الحراك بشكل منتظم، رغم انشغاله بالدراسة.
كان طلاب الجامعات من مختلف أنحاء البلاد يواصلون حراكهم المنظم والمشروع في الشوارع،
لكن النظام الاستبدادي بقيادة "رابطة عوامي" واجههم بالسلاح. ففي 16 يوليو، فتحت شرطة "غُوْبَالِيْش" (الإهانة للشرطة) القاتلة النار بشكل وحشي على الطلاب العزل الأبرياء الذين كانوا يشاركون في الحراك.
وقد استشهد في هذا اليوم ستة طلاب من جامعات مختلفة، من بينهم الطالب أبو سعيد من جامعة رُقَيَّة في رَانْغْبُوْر. وعلى إثر هذه الحادثة، اشتعلت كل الجامعات الحكومية والخاصة في البلاد، وانضم طلاب المدارس والكليات إلى الحراك، وكان من بينهم محمد جاهد حسين رابي، الذي اختار المضي قدمًا في طريق الشهداء، ملبّيًا نداء الحق.
كيف استُشهد؟
اتصل جاهد بوالده وأبلغه قائلًا: "أبي، سأشارك اليوم في المسيرة." وبعد أن حصل على إذن والده، انضم إلى المسيرة الاحتجاجية. وبعد الساعة الرابعة عصرًا، تلقى أحد أفراد العائلة اتصالًا يُبلغه بأن جاهد قد أُصيب بالرصاص. عُثر على خمس طلقات نارية في جسده، مما تسبب له في إصابات خطيرة. لقد ألقى هذا الحدث المأساوي بظلال من الحزن على أسرته وسكان منطقته، حيث كانوا يرون فيه شابًا نجيبًا وذكيًا يُبشر بمستقبل واعد.
حال أسرة محمد جاهد حسين بعد استشهاده:
منذ وفاة محمد جاهد حسين ربي، تعيش أسرته في حزن عميق وأسى بالغ. لقد خلّف رحيله المفاجئ فراغًا هائلًا لا يُمكن ملؤه. كان شابًا واعدًا مفعمًا بالأحلام، وموته المبكر شكّل صدمة نفسية كبيرة لعائلته. رغم أن تضحيته وشجاعته تمثل مصدر فخر لأسرته، فإن غيابه ترك جرحًا دائمًا في قلوبهم وحياتهم اليومية. تُواصل الأسرة الدعاء له بالرحمة والسكينة، وتحاول أن تُخلّد ذكراه وتكرّمه، وإن كانت مرارة الفقد لا تزال تمزق القلوب بعمق.
شهادات الجيران والأصدقاء:
كان الشهيد محمد جاهد حسين ربي شخصًا طيب القلب، مثاليًّا، ومتعاطفًا مع الآخرين. قال عنه صديقه أبو سعيد: "الشهيد جاهد حسين كان إنسانًا نبيلًا، مخلصًا، وذو أخلاق رفيعة. له مني كل الاحترام والمحبة." تعكس هذه الكلمات مشاعر المحبة والامتنان الصادقة من أصدقائه تجاه شخصيته النبيلة، وتُبرز الأثر العميق الذي تركه في نفوسهم.
الوضع الاقتصادي لعائلته:
تنتمي أسرة الشهيد محمد جاهد حسين رابي إلى الطبقة المتوسطة ذات الدخل المحدود. والده يعمل في التجارة الصغيرة، وهو يدير محلًا لبيع "البَنْجَابِي" (الزي المحلي) في السوق المحلي. رغم أن دخل المتجر لا يكفي لتأمين حياة مرفهة، فإنه يلبي بالكاد الاحتياجات الأساسية للأسرة. أما والدته فهي ربة منزل تتولى جميع شؤون البيت وتعتني بالأطفال وتؤدي واجباتها اليومية بإخلاص. رغم الضغوط المالية المتواصلة، إلا أن التماسك الأسري وروح التعاون بين أفراد العائلة كان لهما أثر إيجابي في تخفيف المعاناة اليومية.
الاقتراحات لدعم أسرة الشهيد :
1. توفير سكن ملائم للأسرة، نظرًا لظروفها المعيشية المحدودة.
2. تأسيس مشروع تجاري بسيط للأب ليكون مصدر دخل مستقر.
3. تقديم دعم مالي لتعليم إخوة الشهيد الأصغر سنًّا لضمان مستقبلهم الدراسي.

الشهيد محمد جاهد حسين رابي في سطور
الاسم: محمد جاهد حسين رابي
المهنة: طالب (ينتمي لعائلة يعمل والدها في التجارة الصغيرة)
تاريخ الميلاد والعمر11: أغسطس 2005
الجهة المعتدية: شرطة النظام الديكتاتوري القمعي
تاريخ الاستشهاد: 2–3 يوليو 2024
مكان الاستشهاد: أمام صيدلية "مولّا"، خِيْلْخِيْت – دكا
مكان الدفن: في مسقط رأسه
إحداثيات موقع القبر (GPS): 23°34'02.7" شمالاً، 91°02'29.8" شرقًا
العنوان الدائم: خَيْرَ بَاد، جَعْفَر غَانْج، دِيْبِدَّار، كُوْمِلَّا
اسم الأب: محمد فجر عَاشِي (49 عامًا)، تاجر بسيط
اسم الأم: عائشة بِيْغُوْم، ربة منزل
عدد أفراد الأسرة: 6 أشخاص
📖

آية قرآنية عظيمة

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة ٩:١١١)

🕌

الحديث الشريف

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أرواح الشهداء في جوف طير خضر". (صحيح مسلم ١٨٨٧)

📢 شارك هذه التضحية الخالدة