← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
الشهيدة مايا إسلام
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

الشهيدة مايا إسلام

📅 تاريخ الميلاد

١ يناير, ١٩٨٢

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا

📍 المدينة

تانغايل

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: ربة منزل
مكان الاستشهاد: الوفاة في مستشفى كلية الطب بدكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

مشاهد من سيرة الحنان والشجاعة
مايا إسلام... لم تكن مجرد امرأة عابرة في زحام الحياة، بل كانت تجسيدًا حيًّا للحنان اللامتناهي، للتفاني الصامت، وللقلب الذي ينبض حبًا وعطاءً حتى الرمق الأخير. كانت أمًّا تنبض بالرقة، وجدّةً تسكنها الرحمة، وربةَ بيتٍ تنسج من تفاصيل الأيام لوحةً من البذل والتضحية.
من قريةٍ وادعة في "ميرزابور" بمحافظة "تانغايل" كانت بدايتها، حيث تنفست أول أنفاس الطفولة، وحلمت أحلام الصبا بجوار سنابل الأرز وظلال الشجر، هناك خطّت أولى فصول الحياة على صفحات البساطة الريفية. ثم شاءت الأقدار أن تنتقل إلى العاصمة "دكا"، حيث استقر بها المقام في الطابق السادس من مبنى متواضع في "ميراديا هات" بـ"رامبورا"، تعيش برفقة زوجها الصادق، رفيق الدرب، محبوب إسلام، الذي كان يعمل في متجر صغير للإلكترونيات، ويقتسم معها تفاصيل العمر وهمسات المساء.
أما هي، فكانت تقضي أيامها في ظلال حفيدها الصغير "باسيت خان موسى"، تحمله على ذراعيها كأنما تحمله في قلبها، ترعاه بعيون لا تنام، وتحيط أيامه بدعوات لا تُرد. كانت الأم الثانية، بل الأم الأولى في الحنان، التي تهرع إليه عند كل بكاء، وتفتح له أبواب الفرح حين تُغلق دونه النوافذ.
كان الابن "مصطفى فِزُّ الرحمن" مشغولًا في شؤون التجارة، بينما كانت الأم العظيمة تحمل بيت الأسرة على كتفيها، تُدير تفاصيله الصغيرة كقائد حكيم، وتصبّ في كل ركنٍ من أركانه نبضها وحنانها.
ويا لِعظمة الحكاية حين تبلغ الذروة!
في يومٍ من أيام الرعب والرصاص، حين خيّم الخوف على الساحات، وتردّد الكثيرون في الهبوط من مساكنهم، لم تتردد مايا لحظة. لم تكن تنوي سوى أن تلبي رجاءً صغيرًا لحفيدها الذي قال لها بعفوية الطفولة: "جدتي، أريد آيس كريم!"
أمسكت بيده كما تمسك الروح بأمل الحياة، ونزلت به... فلم تصعد بعدها، فقد كانت رصاصات الغدر أسرع من خطوات الجدة الحنونة.
وهكذا ختمت مايا إسلام فصول حكايتها بأعظم خاتمة: التضحية في سبيل الحب.
رحلت لتبقى. غابت الجسد، وبقيت المثال. لم تكن شهيدة عابرة، بل أصبحت رمزًا خالدًا لكل امرأة تنبض بحنان الأمومة، وتواجه الموت بثوب من الطهر والشجاعة.
سياق النضال والشهادة
كان تموز في دكّا لاهبًا، يحترق فيه الإسفلت تحت أقدام المارّين، لكنّ في وجه "مايا إسلام" ــ تلك الجدة التي عركت الحياة بحلوها ومرّها ــ أشرقت ابتسامة ناعمة، إذ همس حفيدها الصغير، باسط خان موسى، بلهجة بريئة: "جدتي... أريد مثلجات!" سبع سنوات من البراءة كانت تفيض في ملامحه، فلم تستطع الجدة إلا أن تلبّي رغبته، رغم أن البلاد كانت تغلي فوق صفيح الاحتقان، حيث اجتاحت شوارعَ العاصمةِ حشودٌ طلابية تهتف بإصلاح نظام الحصص، وتطالب بالعدالة.
في حيّ "رامبورا-ميراديا"، كانت الأرض تمور تحت أقدام المتظاهرين، لكن "مايا" لم تفكر بالخروج، وقفت عند مدخل البناية، خلف بوابة حديدية مغلقة، ظنّت أن البقاء هناك آمن. لم تدرِ أن الموت حين يستبدّ لا يفرّق بين داخل وخارج، بين عابر طريقٍ ومتظاهر.
كانت تقف إلى جانب حفيدها، ممسكة بكفّه الصغير، وكأنها تمسك بالعالم كله، لا تدري أن اللحظة الآتية ستمزّق هذا العالم، وتُدخله في سجلّ الدم والوجع. فمن كان يتخيّل أن امرأة خرجت لتشتري لطفلها مثلجات ستتحوّل، في لحظة، إلى شهيدة؟ ومن كان يظن أن رصاصة طائشة ستخلّدها في ذاكرة وطن؟
رصاصة واحدة... قتلت جيلين
في التاسع عشر من يوليو، عام 2024، كانت السماء ملبّدة بغيوم الغضب، وكان الزمان يحتبس أنفاسه في حيّ "ميراديا هات". تعالت طلقات الرصاص، وانتشر الذعر، واندلعت المواجهات بين قوات الأمن وجموع الطلاب الذين خرجوا يهتفون للحق. وفي خضمّ هذا الطوفان، وفي تمام الثالثة عصرًا، وقعت الفاجعة.
مايا إسلام نزلت من الطابق السادس، تمسك بحفيدها المتحمّس، واقفين معًا داخل البوابة، بانتظار لحظة هدنة. لكنّ الرصاص لا ينتظر. فجأة، انطلقت رصاصة غادرة كأنها انشقّت من رحم الوحشية؛ اخترقت رأس الطفل الصغير، ثم استقرّت في بطن الجدة التي كانت تحتمي بها. سقطت الأرواح في لحظة، وتساقط الزمن من بين أنامل الحياة.
سقط "موسى" كزهرة دُفنت قبل أن تتفتح، وسقطت "مايا" كأمٍّ ثكلى لم تنجب جسدًا بل حلمًا اسمه الحنان، لتتحوّل الأرض تحت قدميها إلى مرآة تعكس كل قسوة هذا العالم. مشهد صامت لكنه يصرخ، جامد لكنه ينهار، هزّ الحي، والمدينة، وكل قلب فيه ذرّة إنسانية.
لم تكن تلك رصاصة عابرة، بل كانت نصلًا شقّ صدر أم، وصوتًا أفزع حلمَ أبٍ اسمه محبوب إسلام، يسهر في ليلٍ مبلّلٍ بالصمت والدموع. لم تكن تلك لحظة موت فحسب، بل كانت لحظة انكسار وطن، حيث غابت البراءة في دم طفل، وتلاشى الأمان في صدر جدة، وتشظّت الرحمة بين جدران بيتٍ كان عامرًا بالضحكات.
وها هي الجراح لا تزال تنزف هناك، في عيون أبٍ وحيد، وفي سرير طفل يصارع الألم في مستشفى بعيد، وفي ذاكرة وطن يكتب في سجله:
"مايا إسلام... باسط خان موسى... لم يكونا متظاهرَين، بل شهيدين من نور... ذهبَا ليرفعا السؤال الأبدي: هل الحياة في وطنٍ كهذا تُوهَب أم تُنتَزع؟"
 هذه الرصاصة الواحدة لم تخترق جسدين فقط، بل اخترقت قلوب مئات العائلات. لقد كانت تجسيدًا لواقع مرير توقفت فيه مشاعر الحب بين طفل وجدته أمام وجه من وجوه الهمجية الدولة.
صراع موسى بين الحياة والموت
فور إطلاق النار، أسرع والد موسى به إلى المستشفى. نُقل أولًا إلى مستشفى كلية الطب في دكا، وبعد يومين أُدخل إلى أحد الأقسام، لكن حالته تدهورت مجددًا فنُقل إلى العناية المركزة ووُضع تحت أجهزة دعم الحياة. استمر علاجه في مستشفى القوات المسلحة (CMH)، ثم نُقل لاحقًا إلى سنغافورة لتلقي العلاج المتقدم. خلال تلك الفترة، لم يتوقف نشطاء الحركة الطلابية المناهضة للتمييز عن دعمهم، وبتعاونهم وافقت الحكومة في 22 أكتوبر على إرساله للعلاج في الخارج. موسى اليوم في حالة صحية أفضل نسبيًا، لكن لا أحد يعلم هل سيتمكن من العودة إلى حياة طبيعية مستقبلًا أم لا. يقول محمود الإسلام، زوج مايا الإسلام: "حفيدي نجا بأعجوبة، إنه أصغر مقاتل في هذه الانتفاضة الجماهيرية."
الحزن ومسار العدالة
بعد أن فقد زوجته، يغرق محمود الإسلام في ظلمة الوحدة القاتمة. لقد كانت مايا الإسلام شريكة حياته، ساندته في رحلة الحياة حتى آخر لحظة، وها هو اليوم يقف بلا سند، صامتًا، خالي الوفاض. الجريمة الوحشية التي وقعت أمام عينيه جمدت كيانه. لم تكن زوجته مجرد رفيقة حياة، بل كانت روحًا تحتضن حفيدهما موسى كأنها والدته. فقدانها في لحظة واحدة تركه ضائعًا في غياهب الحزن. لم يبقَ حوله من ملامح الحياة السابقة شيء، في حين أن ابنه مصطفى الرحمن وزوجة ابنه نيشاموني يقضون لياليهم ونهاراتهم في صراع مرير لعلاج موسى وإعادة تأهيله في سنغافورة، وكأنهم يعيشون في وطن داخل وطن غريب. وفي وسط هذه الغربة، يقف محمود الإسلام أمام أنقاض بيت محطم، يحمل في قلبه أوجاع الفقد والخوف من مستقبل مجهول لحفيده.
أما مصطفى الرحمن، نجل مايا الإسلام، فيركض في ممرات المستشفيات يناضل من أجل بقاء ابنه حيًا، بينما يكتم في صدره حرقة فراق أمه. استطاع أن يراها على سرير الموت في سيارة الإسعاف، لكنه لم يتمكن من حضور جنازتها أو دفنها، وهذا جرح لن يُشفى من قلبه مدى الحياة. لم يعد مجرد أب، بل أصبح وليًا ومقاتلًا صامتًا يعيد بناء جسد وروح طفله. ورغم أن الأسرة أصيبت بالإحباط من هول الفاجعة، فإنها لم تتراجع. فبشجاعة نادرة، تقدم مصطفى الرحمن في الأول من نوفمبر 2024 بدعوى قضائية لدى مركز شرطة خيلغاو بتهمة قتل والدته مايا الإسلام، موجهًا الاتهام إلى رئيسة الوزراء الشيخة حسينة و87 شخصًا آخرين، من بينهم وزير الجسور آنذاك عبيد القادر، ووزير الداخلية أسد الزمان خان، إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الحكومة والأجهزة الأمنية.
قال محبوب إسلام بصوت يعتصره الألم:
"إنني لا أطلب سوى العدالة. زوجتي ارتقت شهيدة، وحفيدي الصغير يصارع الموت بين الحياة والعدم. لقد تهاوى بيتنا، وانكسر عمود دفئه وأمانه. لم تعد هذه المحاكمة مجرد دعوى قضائية، بل أصبحت صرخة رمزية تُعبّر عن مطلب آلاف الأبرياء، الذين يطالبون بمحاسبة الدولة على ظلمها، ويبحثون عن ظل أمان لكل بيت، وعن حياة تحفظ ضحكة كل حفيد مثل موسى من رصاصة غادرة."
وقد سُجلت القضية في قسم شرطة خيلغاو في الأول من نوفمبر، إثر استشهاد مايا إسلام. وذُكر فيها اسم الشيخة حسينة، إلى جانب سبعة وثمانين آخرين من المتهمين، بينهم وزير الداخلية السابق أسعد الزمان خان، ووزير الجسور السابق عبيد القادر، وغيرهم من المسؤولين.
عائلة مايا لا تطلب إلا العدالة، لا تسعى لانتقام، بل لحقّ يُعيد لبعض القلوب طمأنينتها. فإن لم يتحقق العدل، فستبقى كلّ قطعة آيس كريم تخفي رصاصة، وكلّ ضحكة جدة تهمس في ظلالها بنداء موت لم يكتمل.
  المقترحات
منح الشهيدة مايا إسلام الاعتراف والمكانة الرسمية من الدولة.
تقديم تعويض مالي نقدي ومساعدة لأسرتها.
تحمل الدولة كامل تكاليف علاج موسى في الخارج.
توفير سكن حكومي دائم لأسرة الشهيدة في العاصمة، مع توظيف أحد أفراد الأسرة في وظيفة حكومية.
تقديم منحة دراسية كاملة لموسى، بالإضافة إلى دعم إعادة تأهيله النفسي.
توفير محامٍ ودعم قانوني على نفقة الدولة لمتابعة المعركة القضائية.
هذه المساعدات ليست مجرد واجب تجاه أسرة شهيدة، بل هي التزام أخلاقي وإنساني يقع على عاتق الدولة.
لمحة سريعة عن الشهيدة مايا إسلام
الاسم الكامل: مايا إسلام
مكان الميلاد: ميرزابور، تانغيل
العمر عند الاستشهاد: 52 عامًا
مكان الإقامة: سوق ميراديا، رامبورا، دكا (في منزل ابنها)
الزوج: محبوب إسلام (رجل أعمال، يملك متجر إلكترونيات في سوق ماليباغ)
الأبناء: ابن واحد (مصطفى الرحمن)، وابنة واحدة
الحفيد: باسط خان موسى (طالب في قسم الحضانة، بالنسخة الإنجليزية، في أكاديمية الشهيد بابول)
تاريخ الاستشهاد: 19 يوليو 2024
مكان الاستشهاد: سوق ميراديا، رامبورا، دكا
سبب الوفاة: استشهدت برصاص الشرطة
المراكز الطبية التي نُقلت إليها:
مستشفى بانشري
مستشفى كلية الطب بدكا، حيث توفيت
مكان الدفن: منزل العائلة في ميرزابور، تانغيل
📖

آية قرآنية عظيمة

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران ٣:١٦٩)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة