← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
الشهيد محمد غلام ربّاني
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

الشهيد محمد غلام ربّاني

📅 تاريخ الميلاد

١٥ يناير, ٢٠٠٨

🕊️ تاريخ الاستشهاد

٢٠ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

رانجبور

📍 المدينة

كوريغرام

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب
مكان الاستشهاد: المعهد الوطني لأمراض القلب في شِيامولي

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

في سجل الخالدين، يتلألأ اسم الشهيد محمد غلام ربّاني كرمز للنضال ونموذج للتضحية، فقد كان زهرةً نديةً نبتت في تربة الفقر، وسقت جذورها بعرق الكدح والصبر، حتى أزهرت في روابي المجد والبطولة. لم يكن غلام ربّاني مجرد شاب عابر في دروب الحياة، بل كان شعلة متقدة بالإيمان، وقلبًا نابضًا بالأمل، وعقلًا يزخر بالحكمة رغم حداثة سنه.
وُلد الشهيد محمد غلام ربّاني في الخامس عشر من يناير عام 2008م، في قرية "شُبَارْكُوْتِي" الوادعة، التابعة لمركز كُشَاكَاتَا بمحافظة "كُوْرِي غَرَام". نشأ في كنف أسرة متواضعة، تتجرع مرارة الفقر وتصارع قسوة الأيام. والده، محمد سعيد الإسلام، بلغ من العمر خمسة وخمسين عامًا، وقد أثقلته البطالة وأعجزته عن توفير لقمة العيش الكريمة لأسرته. أما والدته، السيدة آمنة بيجوم، فهي ربة منزل تتفانى في خدمة بيتها وأبنائها، تزرع فيهم القيم النبيلة وتغرس في قلوبهم بذور الرحمة والعطاء.
كان غلام الثالث بين أربعة إخوة وأخوات، شقيقه الأكبر متزوج ومستقل، وشقيقته الكبرى متزوجة وتدير شؤون بيتها، أما هو فكان يحمل على عاتقه حلم تعليم شقيقه الأصغر، ويعمل جاهدًا لتحقيق هذا الحلم النبيل. لم يكن غلام ربّاني شابًا عاديًا، بل كان مثالاً للبر والإحسان، يفيض قلبه بحب أسرته، ويشعر بمسؤولية عظيمة تجاههم، حتى باتت حياته كلها وقودًا لمسيرة الكفاح والعطاء.
في مسيرته التعليمية، كان الشهيد غلام ربّاني طالبًا في أحد المعاهد الدينية، يجمع بين نور العلم ونور الإيمان. لم يكتفِ بالدراسة، بل عمل بالأجرة اليومية ليسهم في إعالة أسرته، فاختار العمل في مجال البناء، يكدح تحت لهيب الشمس ويجود بعرقه، ثم يسلّم ما يجنيه من مال لوالده، ليغمر قلوب أسرته بالفرح ويخفف عنهم وطأة الحاجة. كان جهده وإحساسه بالمسؤولية مثار تقدير وإعجاب كل من عرفه، وكان حرصه على أداء الصلاة بانتظام، واحترامه للكبار، ومبادرته إلى تحية الجميع بصوت عالٍ مفعم بالودّ، دليلاً على نقاء سريرته وسمو أخلاقه.
لم يكن غلام ربّاني يعيش لنفسه فقط، بل كانت أحلامه تمتد لتشمل أسرته بأكملها، يسعى من أجلهم، ويضحي بسعادته في سبيل سعادتهم. لقد شكّلت حياته المليئة بالكفاح، وإحساسه العميق بالمسؤولية، وأحلامه النبيلة، مصدر إلهام لجيله، وغرست فيهم روح الإصرار على تجاوز الصعوبات والمضي قدمًا دون تراجع أو استسلام. أيها الشهيد محمد غلام ربّاني، ستظل تضحيتك وكفاحك حيّين في قلوبنا ووجداننا مدى الدهر، وستبقى قصتك نبراسًا ينير دروب العزيمة والإباء.
تفاصيل استشهاده:
رغم حداثة سنه، كان الشهيد محمد غلام ربّاني مثالاً للفداء ونموذجًا للمسؤولية، يقف إلى جانب أسرته في الشدائد والمحن، لا يلين ولا ينكسر. إلى جانب دراسته في المعهد الديني، كان يعمل في مهنة البناء، يكدح بيديه ليخفف عن أسرته أعباء الفقر والحاجة، ويسلّم ما يكسبه من أجر إلى والده، ليمنحهم بعض الأمان في زمن القسوة.
وعندما أعلنت السلطات إغلاق جميع المؤسسات التعليمية لقمع الحركة الطلابية المناهضة للتمييز، عبّر غلام عن رغبته في التوجه إلى العاصمة "دكا" بحثًا عن فرصة عمل تقي أسرته غائلة العوز. تواصل مع صديقه "راسل" ليستفسر عن إمكانية العمل في مجال البناء، وما إن تلقى التأكيد حتى شدّ الرحال إلى دكا، حيث بدأ يعمل كمساعد بنّاء، يواصل الليل بالنهار في سبيل لقمة العيش.
لكن سرعان ما تدهورت الأوضاع في البلاد بشكل خطير. فُرض حظر التجوال في جميع أرجاء الوطن، وانتشرت قوات الجيش وحرس الحدود في الشوارع، وشنّت الشرطة وميليشيات الحزب الحاكم هجمات مسلحة في مناطق متعددة، سقط خلالها عدد كبير من الطلاب والمواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح. لم يفلح النظام في إخماد الانتفاضة رغم العنف الدموي، بل لجأ إلى قطع خدمة الإنترنت عن البلاد، ليحكم قبضته على الإعلام ويخفي جرائمه عن أنظار العالم. ومع استمرار المواجهات، تحولت المدن إلى ساحات قتال، وأضحى الوضع أشبه بحرب أهلية، حيث أطلقت الشرطة وقوات النخبة الخاصة "راب" (RAB) وقوات حرس الحدود البنغلادشية "بي جي بي" (BGB) الرصاص الحي من الأرض ومن الجوّ، مستهدفة الحشود السلمية. وسقط الآلاف بين شهيد وجريح، رجالًا ونساءً، تحت وابل الرصاص الذي لم يرحم أحدًا. لم يعد هناك مكان آمن، حتى المنازل لم تعد مأوى، فكثيرون قُتلوا عبر نوافذ بيوتهم برصاص طائش، وراح ضحية الهجمات أطفال أبرياء كانوا يلهون فوق الأسطح.
وفي يوم الجمعة، التاسع عشر من يوليو 2024م، أنهى الشهيد غلام ربّاني عمله عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وخرج عائدًا إلى المسكن مع صديقه، يحملان بعض الخبز والموز ليشاركا الأسرة وجبة خفيفة. لكن القدر كان على موعد مع نهاية بطولية. وبينما كان غلام يسير مع ثلاثة من أصدقائه على الطريق الرئيسي في منطقة "رَامْبُوْرا"، وقعت مجزرة جديدة، إذ أطلقت الشرطة النار عليهم دون سابق إنذار. حاول غلام الهرب، لكن رصاصة غادرة من أحد عناصر حرس الحدود أصابته في فخذه الأيمن، فسقط أرضًا، وامتزج إسفلت الطريق الأسود بدمائه الطاهرة، في مشهد يقطر وجعًا ويجسد أسمى معاني الفداء.
هرع راسل وعدد من الأهالي المحليين لنقل غلام ربّاني إلى مستشفى "بَانْشِرِي المواطن". وهناك، كان العشرات من الجرحى والمصابين في حالة طارئة ينتظرون أمام قسم الطوارئ، فلم يجدوا سريرًا شاغرًا له. وبناءً على نصيحة إحدى الممرضات، وُضع غلام في غرفة صغيرة على سرير متواضع، ثم نُقل بعد عشر دقائق إلى قسم الطوارئ، حيث حاول الأطباء وقف النزيف عبر تضميد الجرح. تم الاتصال بأسرته لإبلاغهم بإصابته، لكن الصدمة الأكبر كانت حين داهمت الشرطة المستشفى حوالي الساعة العاشرة ليلًا، وهددت الطاقم الطبي، محذرةً إياهم من تقديم أي علاج للمصابين، وإلا فستُتخذ إجراءات صارمة ضدهم. وبعد الكثير من التوسلات، وافقت إحدى الممرضات على السماح ببقاء غلام في غرفة بالطابق الثالث حتى الصباح.
وفي اليوم التالي، عند الساعة العاشرة صباحًا، استُؤجرت عربة إسعاف لنقله إلى مستشفى "كُرْمِي تُوْلا"، وهناك قررت الإدارة إدخاله لإجراء عملية جراحية. لكن قبل نقله إلى غرفة العمليات، حاول الأطباء إزالة الضماد من الجرح، فبدأ النزيف مجددًا وبغزارة، ولم يتمكن الأطباء من إيقافه. استُشير أحد أطباء معهد القلب في "شَمُوْلِي"، فأوصى بنقله فورًا إلى المعهد مع تحضير خمس أكياس من الدم. وعند الساعة الخامسة مساءً، تم نقله إلى معهد أمراض القلب في شَمُوْلِي، حيث لاحظ الأطباء تدهور حالته بشدة، وقرروا نقله مباشرة إلى قسم العناية المركزة. وأثناء نقله، اكتشف الأطباء أنه قد فقد وعيه تمامًا، وبعد إجراء الفحوصات، تبيّن أنه قد فارق الحياة نتيجة النزيف الحاد.
في تلك اللحظات، عمّ الحزن وانفجر الحاضرون بالبكاء، وتم إبلاغ أسرته فورًا، وبدأت الاستعدادات لحفر القبر وتجهيز مراسم الدفن. لكنهم واجهوا صعوبات في إيجاد سيارة إسعاف؛ فبعض السائقين رفضوا الذهاب خوفًا من الأوضاع الأمنية، وآخرون طلبوا أجورًا باهظة. وفي نهاية المطاف، استُؤجرت سيارة إسعاف مقابل ثمانية وعشرين ألف تاكا، وانطلقت في الساعة الحادية عشرة ليلًا إلى قريته. وعند وصول الجثمان، خيّم الحزن والأسى على المكان، وشهدت صلاة الجنازة حضورًا هائلًا من الناس، في مشهد مؤثر ومهيب يليق بتضحيات الشهداء.
شهادة الأقارب والأصدقاء عن الشهيد:
صرّح إمام المسجد المحلي، السيد أبو بكر، أن الشهيد غلام ربّاني كان طالبًا في "مدرسة الإسلامية الدينية المتوسطة في بور خمار"، وإلى جانب دراسته، كان يعمل في مهنة البناء (عامل مساعد لدى البنائين) ليسهم في إعالة أسرته وتأمين لقمة العيش. وبحكم دراسته في المدرسة الدينية، كان ملتزمًا بأداء الصلاة في المسجد، وكلما رآني في المسجد أو في الطريق، كان يبادرني بالسلام بصوت عالٍ وبأدب جمّ، يفيض احترامًا وودًا.
كان غلام ربّاني شابًا نادر المثال، أدرك مسؤولياته تجاه أسرته في سن مبكرة، فكان يُعطي ما يجنيه من عمله لوالده مباشرة، ليستخدمه في تأمين احتياجات المنزل. وقد استُشهد غلام ربّاني وهو يحاول القيام بواجبه تجاه أسرته، إذ كان يسعى جاهدًا لإعالتها وتوفير حياة كريمة لها. وقد أُقيم له دعاء خاص في مسجد الحي، حضره جميع المصلين من أبناء الحي، للدعاء له بالرحمة والمغفرة، في مشهد يعكس مكانته في قلوب الناس.
سلام عليك يا غلام ربّاني، يا من سطّرت بدمائك الطاهرة ملحمة الوفاء والإخلاص، وبقيت في ذاكرة الوطن رمزًا للبطولة والتضحية، ونبراسًا يهدي الأجيال إلى دروب العزة والكرامة.
الشهيد محمد غلام ربّاني في سطور
الاسم الكامل: الشهيد محمد غلام ربّاني
تاريخ الميلاد: 14 يوليو 2008
الديانة: الإسلام
المهنة: طالب
اسم الأب، العمر، الحالة: محمد سعيد الإسلام (55 عامًا)، عاطل عن العمل
اسم الأم، المهنة، العمر: السيدة أمينة خاتون (47 عامًا)، ربة منزل
عدد أفراد الأسرة: خمسة
الحالة الاجتماعية: غير متزوج
الأبناء: لا يوجد
عدد الإخوة والأخوات: أربعة (الشهيد هو الثالث بينهم)
العنوان الدائم: قرية شُبَارْكُوْتِي، اتحاد كُشَاكَاتَا، مركز كُشَاكَاتَا، مقاطعة نَاغِش وَارِي، محافظة كُوْرِي غَرَام
العنوان الحالي: قرية شُبَارْكُوْتِي، اتحاد كُشَاكَاتَا، مركز كُشَاكَاتَا، مقاطعة نَاغِش وَارِي، محافظة كُوْرِي غَرَام
مكان وقوع الحادث: أفْتَابْ نغَر، رَامْبُوْرَا، دكا
الجهة المعتدية: الشرطة وقوات حرس الحدود (BGB)
تاريخ الإصابة: 19 يوليو 2024، الساعة 5:30 مساءً
تاريخ الوفاة ومكانها: 20 يوليو 2024، معهد أمراض القلب الوطني، شِمُوْلِي
مكان دفن الشهيد حاليًا: قرية في محافظة كُوْرِي غَرَام
الإحداثيات الجغرافية: ٢٦°٠١'٠٥.٩" شمالًا، ٨٩°٤٧'٤٠.٨" شرقًا
التوصيات المقترحة لدعم أسرته:
1. تقديم منحة مالية عاجلة لعائلة الشهيد.
2. توفير مصدر دخل منتظم ومستدام لأسرته، ضمانًا لحياة كريمة تليق بتضحياته.
📖

آية قرآنية عظيمة

وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ (البقرة ٢:١٥٤)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة