📱 رمز الاستجابة السريعة
امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.
انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد
📅 تاريخ الميلاد
١ مارس, ١٩٩٣
🕊️ تاريخ الاستشهاد
٥ أغسطس, ٢٠٢٤
🗺️ المنطقة
رانجبور
📍 المدينة
راجباري
وُلد الشهيد محمد ضياء الرحمن في 20 فبراير 1981، في قرية " نَارَابَارِي، مُوْنْشِيْبَارَا " التابعة للاتحاد المحلي رقم 6 "بَانْدَارَا"، بمركز "بِيْرُوْل" محافظة "دِيْنَاجْبُوْر". اسم والده: المرحوم عبد الكافي اسم والدته: المرحومة خالدة بيجُوْم ينتمي الشهيد ضياء الرحمن إلى أسرة مكونة من خمسة إخوة. تقع قريتهم " نَارَابَارِي، مُوْنْشِيْبَارَا " على مقربة من الحدود ويمر بجوارها خزان مائي يُعرف بـ "دَارَايِل بِيْل". تتميز القرية بظلالها الوارفة وجمالها الطبيعي حيث تنتشر فيها العديد من البرك والبحيرات الصغيرة والكبيرة مما يضفي عليها بهاءً وسحرًا طبيعيًا فريدًا. وقد قضى الشهيد محمد ضياء الرحمن طفولته في هذه القرية الساحرة التي تبدو وكأنها لوحة فنية مرسومة بإتقان.
كانت القرية تزدان بعدد من بساتين اللِّيتْشِي حيث أمضى الشهيد محمد ضياء الرحمن طفولته في ظلال أشجارها، يتذوّق ثمار اللِّيتْشِي خلال شهر "جَيشْتُو" – شهر العسل – ويتجول على الطرق الترابية المفعمة بعبق الطفولة. أما ظهيرات الصيف الحارّة فكانت مياه البرك والبحيرات الباردة تُنعش روحه وتُخفف من لهيب الأيام. وعند الاستماع إلى وصف هذه القرية، تخطر في البال – دون إرادة – أبيات من القصيدة الريفية الشهيرة "الدعوة" للشاعر جسيم الدين:
"ستذهب معي، أخي، إلى قريتنا الصغيرة،حيث النسيم الحالم بين الأشجار واللبلاب،حيث بيتي مغمور بالحنان والمحبّة،في حضن أمي، وفي دلع أختي، وفي دفء أخي،تعال يا أخي، تعال إلى قريتنا الصغيرة."
بدأ الشهيد محمد ضياء الرحمن حياته المهنية في قطاع صناعة الملابس الجاهزة بعد إنهاء دراسته، وأقام في مدينة دكا مع أسرته لأكثر من خمسة وعشرين عامًا. وكان يشغل في الفترة الأخيرة وظيفة مسؤول ضبط الجودة في مجموعة "فلورنس". عانى الشعب البنغلاديشي معاناة شديدة خلال فترة الحكم الحالي، إذ شهدت البلاد سلسلة من الأزمات والانتهاكات، شملت القتل خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري، والتخلف عن سداد القروض، وسرقة احتياطي النقد الأجنبي، وتهريب الأموال إلى الخارج، فضلًا عن تفشي الفساد في قطاع التعليم، وتدهور الخدمات الصحية، وفشل الحكومة في ضبط الأسواق، مما أدى إلى الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية.
كان ظهر ضياء الرحمن ورفاقه قد التصق بالحائط ولم يكن أمامهم من سبيل سوى المقاومة. ومع تصاعد الحراك الشعبي المطالب بإسقاط النظام الديكتاتوري، كان هو نفسه يحرص على التعبير عن تضامنه مع الطلاب والجماهير فيشارك بانتظام في جميع الفعاليات كلما سمحت له الظروف. وكان يخرج من بيته للمشاركة في الحراك بسرّية تامة، وأحيانًا كان يخبر أهل بيته قائلاً: "لدي عمل في المكتب." ولكنه عند عودته، كان يروي لزوجته، بكل فخر واعتزاز، تفاصيل ما جرى في فعاليات ذلك اليوم، وكان يشاركها بها وحدها، بالإضافة إلى طفليه. وفي البداية، حاولت زوجته شهناز أن تثنيه عن المشاركة، لكنها، حينما رأت ثباته وإصراره، لم تعد تملك منعه. وفي 5 أغسطس، خرج من منزله للمشاركة في برنامج "المسيرة الطويلة إلى دكا"، الذي كان ضمن فعاليات الحراك الطلابي ضد التمييز. وعندما وصل موكبهم إلى منطقة أوْتَّارَا عَظِيْمْبُوْ
ر، أطلقت الشرطة المتحمسة بإفراط النيران بشكل عشوائي على الجماهير المشاركة في المسيرة. إحدى الرصاصات القاتلة اخترقت الجانب الأيسر من صدر ضياء الرحمن وخرجت من ظهره. وسقط على الأرض غارقًا في دمائه. سارع أحد زملائه ممن كانوا برفقته بنقله إلى أقرب مستشفى، ولكن لعدم تلقيه العلاج هناك، تم نقله على وجه السرعة إلى مستشفى السرطان، ثم بعد تدهور حالته نُقل إلى مستشفى كلية الطب بدكا وهو في وضع حرج. وبعد صراع دام أربعة أيام مع الموت، فارق الحياة في 9 أغسطس عند الساعة 7:20 مساءً.
"نسيم الحرية، أتنشّقه بملء صدري في كل مرة،
فتتجلى في خاطري صوركم، أنتم فخر الأمم جمعاء!"
كلمات من قلب العائلة: شهادة زوجة الشهيد وشقيقه الأكبر
قالت زوجة الشهيد، شَاهْنَاز أختر: "لا أستطيع أن أصف حقًا كيف كان زوجي؛ لقد تعلّمت منه ما تعنيه الطيبة في أسمى صورها. كان مواظبًا على أداء الصلوات، وكان دائمًا يحثّني على الالتزام بها. كان يسعى جاهدًا للتمسك بأحكام الإسلام الأساسية، وعلاقته بالجميع كانت مبنية على الصدق والمودة. أما من ناحية الكرامة وعزّة النفس، فقد كان حقًا مختلفًا عن الآخرين."
وقال شقيقه الأكبر: "كان ضياء الرحمن الرابع بيننا من بين خمسة إخوة. وقد أقام في دكا لأكثر من خمسة وعشرين عامًا بسبب عمله. لقد كنا نُعجب دومًا ببساطته ونمط حياته المتواضع. واليوم، ترك وراءه طفلين يتيمين. وسأظل، حتى آخر يوم في حياتي، أنتظر رؤية العدالة تتحقق في هذه الجريمة الوحشية."
الوضع الاقتصادي لأسرة الشهيد :
كان الشهيد محمد ضياء الرحمن المعيل الوحيد لأسرته، وقد كانت أسرته تعيش بدخله حياة مستقرة وميسورة نسبيًا. لكن بعد استشهاده، كأن السماء قد انهارت على تلك الأسرة المفجوعة. لم تعد زوجته قادرة على دفع إيجار المنزل المستأجر في دكا، حيث كانوا يقيمون، فاضطرت إلى التخلي عنه والتفكير في العودة إلى منزل العائلة في القرية. وكان الشهيد، قبل استشهاده، قد بدأ في بناء بيت متواضع في قريته، إلا أن المشروع توقف في منتصفه. ورغم أن المنزل لا يزال شبه مكتمل، فإن الأسرة قررت الانتقال إليه بعد مغادرتها العاصمة. ومن ناحية أخرى، اضطر نجله صراف حسين، بحزن عميق، إلى مغادرة مدرسته المحبوبة "مدرسة شروق الشمس العامة ". وكذلك اضطرت شقيقته الصغيرة جافنا إلى ترك مدرستها والانضمام إلى العائلة في الرحيل.
المقترحات:
1.تقديم دعم مالي مقطوع لزوجة الشهيد، بصفتها الوصي القانوني الحالي على الأسرة، يُعدّ أمرًا ضروريًا لتخفيف أعباء الحياة عنها في ظل غياب المعيل.
2.توفير دعم دائم لتعليم أبناء الشهيد، لا سيما في مراحل التعليم العالي، وتأمين مستقبلهم الدراسي والمهني.
3.تقديم العون لاستكمال بناء المنزل الذي شرع الشهيد في تشييده قبل استشهاده، والذي تعيش فيه الأسرة حاليًا.
الشهيد محمد ضياء الرحمن في سطور:
الاسم الكامل: محمد ضياء الرحمن
تاريخ الميلاد: 20 فبراير 1981
المهنة: موظف
اسم الأب: المرحوم محمد عبد الكافي
اسم الأم: المرحومة السيدة خالدة
اسم الزوجة: السيدة شَاهْنَاز أختر
مهنة الزوجة وعمرها: ربة منزل، 35 عامًا
الدخل الشهري للأسرة: لا يوجد أي دخل منذ استشهاد المعيل
عدد أفراد الأسرة الحالي: 3 أفراد (الزوجة + طفلان)
تاريخ الإصابة5 :أغسطس 2024م
مكان الإصابة: منطقة عَظِيْمْبُوْر، أوْتَّارَا، دكا
الجهة المعتدية: قوات الشرطة
تاريخ الوفاة: 9 أغسطس 2024م، الساعة 7:20 مساءً
مكان الوفاة: مستشفى كلية الطب بدكا
مكان الدفن: قرية نَارَابَارِي، مُوْنْشِيْبَارَا، منطقة بِيْرَال، محافظة دِيْنَاجْبُوْر
الإحداثيات الجغرافية:
دائرة العرض: 25°39′58.2″ شمالًا
خط الطول: 88°28′43.3″ شرقًا
العنوان الدائم والحالي: القرية: نَارَابَارِي، مُوْنْشِيْبَارَا، الوحدة المحلية: الوحدة رقم 6، بَانْدَارَا، الناحية الإدارية: بِيْرَال، المحافظة: دِيْنَاجْبُوْر
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ (آل عمران ٣:١٧٠)
عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أرواح الشهداء في جوف طير خضر". (صحيح مسلم ١٨٨٧)