← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
محمد محفوظ الرحمن
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

محمد محفوظ الرحمن

📅 تاريخ الميلاد

١ يوليو, ٢٠٠٥

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

خولنا

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب، الصف العاشر
مكان الاستشهاد: دوّار ميربور 10، دكا.

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

كان محمد محفوظ الرحمن أصغر الإخوة الأربعة وابنهم المدلّل الذي أحبّه الجميع. هذا الفتى اليافع، ابن الخامسة عشرة، وُلد في قرية "هَرْتَاكِيْ تُوْلاَ"، التابعة لاتحاد نِيْشَان بَارِيَا، بمركز "مُورُلْ غَنْج"، في محافظة بَاجِرْهَات.
قصة استشهاده المفجعة :
في التاسع عشر من يوليو الماضي، خرج محفوظ الرحمن، طالب الصف العاشر، إلى شوارع مِرْبُوْرُ ليشارك في الاحتجاج. وفي خضم تظاهرات الطلاب، بدأت قوات الأمن وأعوان الحزب الحاكم فجأة بإطلاق النار عشوائيًا. أصابت رصاصة رأس محفوظ، فسقط على الأرض في الحال، غارقًا في دمه وصمتٍ رهيب. هناك، في ذلك المكان ذاته، أسلم هذا الفتى ابن الخامسة عشرة روحه إلى بارئها. قال والده عبد المَنّان ، والدموع تنهمر من عينيه: لم أعرف كم كان ابني طاهر القلب حتى أدركت فقدانه.كان عبد المَنّان ، سائق العربة الرِيكْشَا، دائم الخوف أن يضل ابنه الطريق بسبب الصحبة التي يختلط بها. لكن رحيله ترك في قلبه يقينًا أن ابنه كان أطهر وأحسن مما ظن يومًا. قال عبد المَنّان والدموع تغرق صوته: ابني ضحّى بحياته ليحرّر شعب هذا الوطن من قبضة الحكومة المستبدة. ابني قُتل بتلك الطريقة الوحشية، وأنا أطالب بالعدالة لمن قتلوه.
كان هذا الحديث في بيتهم الصغير المستأجر في مدينة مدينة نغر، المنطقة رقم 11 في مِرْبُوْرُ. كانت الأم، مسمات بِيْجُوْمْ ، تبكي وتنتحب بحرقة تنشق لها القلوب. ما زالت عاجزة عن تصَدَّيق أن ولدها لم يعد في الدنيا. حين كان عبد المَنّان يروي ذلك اليوم الرهيب وتفاصيل الفاجعة، لم تستطع الأم أن تحتمل سماع القصة كاملة،فسقطت فاقدة للوعي من شدة الألم. وحين استعادت وعيها، ظلت تردد بذهول ودموع: لا أصدق أن ابني لم يعد بيننا. قلبي قد انشطر... لن أسمع ابني يناديني "يا أمي" مرة أخرى.
بهذه الكلمات الموجعة تحدّثت الأم المكلومة. كان لعبد المَنّان ومسمات بِيْجُوْمْ ثلاث بنات ثم جاء محفوظ بعدهن، أصغر إخوتهم وفلذة كبدهم الذي اجتمع الجميع على محبته. رسمت العائلة حول محفوظ أحلامًا كبيرة. كانوا يعلّقون عليه الآمال أن يصبح سندهم حين يكبر، وأن ينتشلهم من فقرهم الطويل. أن ينضم إلى صفوف الجيش يومًا، ليزيل عن والديه غبار الحاجة والوجع. لكن تلك الأحلام كلها ذهبت هباءً في لحظة، حين اخترقت رصاصة قوات الأمن صدره وأغلقت باب المستقبل إلى الأبد. قالت والدة محفوظ، والدموع تخنق صوتها: كنتُ أعلم أن الأوضاع في الخارج مضطربة، لذلك لم أسمح له بالخروج من البيت. رجوتُه أن يبقى. لكنه خدعني، وخرج دون علمي. قال لي وهو يبتسم: "أماه، سأصلي الجمعة وأعود سريعًا لنتناول الغداء سويًا. فقط أعدّي الطعام، سأعود وآكل معك." بعد أن مضت الصلاة ولم يعد محفوظ إلى البيت، خرج عبد المَنّان برفقة صهره وعدد من زملاء ابنه يبحثون عنه في مِرْبُوْرُ-10. هناك التقى أحد الطلاب، فأخبرهم أن الشرطة وأعوان الحزب الحاكم أطلقوا النار بلا تمييز على مظاهرة الطلاب عند الرابعة عصرًا، وأن رصاصة أصابت محفوظ. تلك الليلة، قضى عبد المَنّان وأفراد العائلة شوارع المدينة كمن فقدوا عقولهم، يطرقون أبواب المستشفيات واحدًا بعد آخر، فتشون بين الجرحى والجثث، يتمسكون بخيط أمل واهن أن يجدوا ابنهم عائدًا إليهم
. في صباح يوم 20 يوليو، حوالي الساعة العاشرة والنصف، تلقّى الخبر الذي مزق قلبه بأن ابنه العزيز قد فارق الحياة. كان موظف في مشرحة مستشفى الشهيد سَهْرَوَرْدِي الطبي قد تعرف على محفوظ بعدما رأى صورته في هاتف عبد المَنّان ، وأبلغه أن جثمان ابنه محفوظ هناك في المشرحة. حين سمع ذلك، حمل قلبه المكسور وتوجّه إلى قسم شرطة شير-إي-بانغلا نغر يطلب أن يعيدوا إليه جسد فلذة كبده. بلغته الشرطة أنهم لن يسلموا الجثمان إلا بشرط واحد: أن يُنقل مباشرة إلى بيت العائلة في قرية مورول غانج بمنطقة بَاجِرْهَات لدفنه هناك، ولا يُسمح بأخذه إلى أي مكان آخر. لكن الطلاب الذين تجمعوا في المستشفى من مِرْبُوْرُ أصرّوا على أن تُنقل سيارة نقل جثمان محفوظ إلى مِرْبُوْرُ ليؤدوا صلاة الجنازة عليه هناك أولًا. لكن حين وصلوا إلى هناك، اعترض طريقهم أعضاء من حزب عوامي ورابطة الشباب، ومنعوا السيارة من دخول حي مدينة نغر. حاول الطلاب طويلًا واستعطفوا حتى سُمح لهم أخيرًا بنقل جثمان محفوظ إلى ساحة مدرسته، حيث أُتيح لهم وقت قصير جدًا للصلاة عليه. وفي ذلك الميدان، تكدّس الدمع في العيون، وانحنت الرؤوس حزنًا، وودّع زملاؤه رفيقهم الغالي بعجلة موجعة لا تليق بقلب أحبّه الجميع. في منتصف الليل، وُري جثمان محفوظ الرحمن الثرى في قريته. يقول والده عبد المَنّان :" بينما كنت واقفًا أصلي على جثمان ابني، بدأت أتلقى اتصالات متتالية، يحذرني فيها البعض من البقاء، وينصحونني بالفرار فورًا. قالوا إن الشرطة تخطط لاعتقالي، ولا أحد يعلم متى ينقضّون عليّ". قال عبد المَنّان :" بعد استشهاد ابني، راح قادة وأعضاء حزب الرابطة وحزب الشباب المحليون يمارسون الضغط على مالك البيت الذي نسكن فيه، واتهمونا بأننا "خونة" وهددوه إن لم يطردنا. ومن شدة الخوف على حياتي، لم أجرؤ على العودة إلى دكا حتى اليوم الذي اضطرت فيه رئيسة الوزراء السابقة، الشَيْخَة حَسِيْنَةْ، إلى الاستقالة والفرار من البلاد. قال زميله عتيق الرحمن وهو يستحضر ذكراه: كان لدى محفوظ شعور قوي بالعدالة، وكان دائمًا يسعى أن يظل في جانب الحق. وتابع عتيق: محفوظ خرج إلى التظاهرات لأنه لم يقبل أن يقف صامتًا أمام الظلم. نحن نريد أن نكرم روحه بأن يُسمى ملعب في حينا باسمه، ليبقى رمزًا للكرامة والشجاعة التي عاش من أجلها.
شهادات الأقارب والزملاء عن الشهيد :
قالت والدة الشهيد: "لن أرى ابني يعود إليّ مرة أخرى. مضى شهر كامل، أنا ما زلت على قيد الحياة، لكنني لا أستطيع أن أصف كيف أعيش. أشعر وكأنني جثة حية تمشي بين الناس . في صوتها كان الألم حاضرًا بعمق لا يوصف، فليس هناك قلب يدرك وجع فقدان الابن سوى قلب الأم. ثم رفعت يديها بالدعاء، وقالت: أطالب بالعدالة لمن قتلوا ابني... أولئك الذين سلبوا حياته، الله كفيل أن يحكم بينهم ويقتص منهم. قال والد الشهيد، وصوته مثقل بالحزن: أي ذنب اقترفه ابني الصغير، ابن الخامسة عشرة؟ لماذا كان نصيبه رصاصة غادرة؟ من أطلقوا عليه النار وسلبوا روحه، سيحكم الله بينهم يومًا، وهو خير الحاكمين. وأضاف بحرقة : ابني لم يرفع سلاحًا، لم يعتدِ على أحد... كل ما فعله أنه وقف في صف الحرية، وكان ذلك كافيًا ليُنتزع من بيننا. من دمّر أسرتي وأغرقنا في الفقد، أطالب بالعدالة منهم، وإن تأخرت عدالة الأرض، فإن عدالة السماء قريبة.
الحالة العائلية للشهيد:
كان الشهيد محفوظ الرحمن الابن الذكر الوحيد في أسرته، وله ثلاث شقيقات أكبر منه. والده، السيد عبد المَنّان ، يعمل سائق عربة رِيكْشَا ليعيل أسرته. لديهم قطعة أرض في القرية صالحة لبناء منزل عليها، لكنها بقيت مجرد حلم. أما والدته، السيدة مسمات بِيْجُوْمْ ، فهي ربة بيت تكدّ حياتها لرعاية أولادها. أما جَدّا الشهيد، فكانا يعيشان في القرية، لكن رعايتهما والاطمئنان عليهما ظلّا دائمًا مسؤولية والده المثقل بالهموم.
الشهيد محفوظ الرحمن في سطور
• الاسم: محفوظ الرحمن
• المهنة: طالب
• الأب: السيد عبد المَنّان
• الأم: مسمات بِيْجُوْمْ
• تاريخ الاستشهاد: 19 يوليو 2024م
• مكان الإصابة بالرصاص: ساحة ميدان مِرْبُوْرُ 10
• مكان الاستشهاد: ساحة ميدان مِرْبُوْرُ 10
• العنوان الدائم: قرية هَرْتَاكِيْ تُوْلاَ ، اتحاد نيشان باريا، مركز مُورُلْ غَنْج ، محافظة بَاجِرْهَات
• العنوان الحالي: بلوك بلبِي، مِرْبُوْرُ 11، دكا
📖

آية قرآنية عظيمة

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ (آل عمران ٣:١٧٠)

🕌

الحديث الشريف

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أرواح الشهداء في جوف طير خضر". (صحيح مسلم ١٨٨٧)

📢 شارك هذه التضحية الخالدة