← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
الشهيد: محمد رضاء الكريم
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

الشهيد: محمد رضاء الكريم

📅 تاريخ الميلاد

١ فبراير, ٢٠٠٩

🕊️ تاريخ الاستشهاد

٤ أغسطس, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب
المؤسسة التعليمية: مدرسة ميرهازيرباغ النموذجية الثانوية
الصف الدراسي: الصف السابع
مكان الاستشهاد: كوتوبخالي تول بلازا، ياترا باري، دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

الفتى الذي خضّب دمه تراب الوطن
قصة الشهيد محمد رضاول كريم
شجاعةٌ تتقد، واحتجاجٌ يشتعل، واغتسالٌ بالنار
في محراب الشهادة... تبدأ الحكاية
في زقاق من أزقة دكا العتيقة، حيث الأزمنة تتقاطع والظلال تحكي حكايات الصبر، تقف دار صغيرة متواضعة تحمل الرقم ٣٩، في حيّ ميرهاجير باغ، بمنطقة جاتراباري. بين جدرانها، وعلى أرضها التي حفظت خطى الطفولة، تربّى فتى يحمل قلبًا أكبر من جسده، وروحًا لا يليق بها إلا الخلود: محمد رضاول كريم.
كان والده، الحاج محمد الأمين مير، عاملًا بسيطًا في الكهرباء، لا يملك من زينة الدنيا إلا ما يسد به رمق العيال. ووالدته، السيدة راشدة بيغم، كانت أمًّا صابرة، تصنع من دفء حنانها وطهارة قلبها وطنًا صغيرًا يحتضن ثلاثة أبناء، يتقدّمهم رضاول، وحيدها من الذكور، وأملها المعلّق على عنق السماء.
دخل هذا الفتى النور في الأول من فبراير عام ٢٠٠٩، على أرض دكا، كأنما لبّى نداء قدرٍ مكتوبٍ في سطر من سورة الجهاد، وكان اسمه يتهجّى في ضمير الأرض كآية من كتاب الله؛ واضحًا، طاهرًا، قويًّا لا يعرف الانكسار.
كان تلميذًا في الصف السابع بمدرسة "ميرهاجير باغ النموذجية الثانوية"، ولكنه لم يكن مجرد طالبٍ عادي؛ فقد كان أيضًا حافظًا للقرآن، يحمل بين جوانحه سبعة أجزاء من كلام الله، يمضي بخطًى ثابتة بين نور العلم الدنيوي وهدي القرآن الرباني، باحثًا عن توازنٍ قلّ أن يدركه مَن هم في سنّه.
في ظلال الكفاح... وُلِد الحلم واستُشهِد الفتى
في بيتٍ متواضع، تنبض فيه الحياة رغم ضيق الحال، كان يعيش رِضاول مع أمه راشدة وأختيه؛ فاطمة الزهراء، طالبة بالصف الثاني عشر في كلية بدر النساء، وتَنزِيلا أختار، زهرة صغيرة لم تَبلغ بعدُ الصف الرابع. أسرةٌ صغيرة، لكنها كبيرة بالأمل، تواجه قسوة الحياة بقلوب مفعمة بالصبر. وبين جدران هذا البيت، كانت أحلام رِضاول تحلق بعيدًا؛ كان يرى الوطن بنظرة تختلف، وطنًا لا مكان فيه للظلم، ولا سلطان فيه للاستبداد.
بوادر الانفجار: صيف 2024 وعاصفة الغضب
مع منتصف عام 2024، بدأت رياح الغضب تعصف بجسد الوطن المكدود. فقبضة السلطة المستبدة اشتدت، وساد القمع، واندثرت العدالة، وضاقت سبل المعيشة، حتى نفد صبر الناس وخرجوا إلى الشوارع. هبّ الطلبة والعمال والكادحون، وانطلقت الهتافات في الأحياء، لاسيما في قلب العاصمة: جاتراباري، غازيبور، شَيامولي، وموتيچيل. كانت الأرض كأنها تتنفس نارًا، والسماء تمطر وجعًا، والشوارع تحولت إلى شرارات تترقب الانفجار.
المدارس أُغلقت، والطرقات امتلأت برجال الأمن المدججين، لكن الفتيان لم يعرفوا الخوف. كان رِضاول أحد هؤلاء الفتية. إن لم يكن في مدرسته، كان يساعد والده في الكد، أو يعين والدته في شقاء الأيام. لكن قلبه كان يحمل همًّا أكبر: أن يرى بنغلاديش حرة، نقية من القهر. كان ينضم خفية إلى صفوف المحتجين، وفي عينيه بريق الإيمان، وفي قلبه جذوة الحلم.
٤ أغسطس ٢٠٢٤: يوم كتب الفتى اسمه بدمه في سفر الخلود
في ظهيرة الرابع من أغسطس، وعند الساعة الثانية والنصف، خرج رِضاول من البيت مبتسمًا وقال لأمه: "سألتقي بأصدقائي قليلًا." لم تُدرك الأم أن ابنها يسير في درب الخلود.
كانت منطقة كوتوبخالي قرب محطة الرسوم على صفيحٍ ساخن. المتظاهرون يهتفون بحرقة، وقوات الشرطة تصبّ عليهم لهيب الرصاص والقنابل المسيلة للدموع.
عند السابعة والنصف مساءً، دقّ هاتف الأم من رقم مجهول. رفعت السماعة بقلبٍ مرتجف، فإذا بصوتٍ غريب يخبرها:
"ابنكِ رِضاول أُصيب برصاصة… نحن ننقله إلى مستشفى دكا الطبي."
ثم انقطع الاتصال، وتقطّع معه قلب الأم. حاولت الاتصال مرارًا، حتى رد أحد المارة قائلًا:
"الفتى أُصيب قرب محطة كوتوبخالي، بجانب مركز شرطة جاتراباري… إنه في المستشفى الآن."
وعند الساعة الثامنة مساءً، صمت قلب رِضاول للأبد… لكنه صمتٌ من نوعٍ آخر، صمت يدوّي في سجل التاريخ. حمل جراح صدره وارتقى، ليلتحق بركب الشهداء، ويخلّد اسمه في ذاكرة الوطن، حيث لا تموت الدماء الطاهرة، بل تزهر ثورات، وتصنع فجرا جديدا.
 موكب الحزن والذكريات في حضن الأسرة
حين عاد الجثمان الطاهر إلى البيت، ارتجّ السكون، وانفجرت الأم باكية، كأن قلبها انخلع من صدرها وهي تنوح:
"ولدي! فلذة كبدي! طاهرٌ كآيات القرآن التي كان يرددها! ما كان يحمل سلاحًا، بل كان يحمل حقًا، ويقف بثبات في وجه الباطل!"
أما الأب، محمد الأمين، الذي أثقلته السنون وركبته اليمنى المريضة، فلم يقوَ على الوقوف، فجلس على الأرض كأنما انهدّ عليه جبل، وعيناه غارقتان في صمتٍ أبلغ من كل صراخ.
الجدة، السيدة رشيـدة بيغوم، تسترجع الذكريات بعينٍ دامعة وقلبٍ منكسر:
"ما نطق يومًا بفاحش قول، وما مرّ بأحد إلا سلّم عليه بأدب. لم يكن يذوق لقمة إلا بعد أن يدعوني. من يناديني اليوم بـ‘جدتي’؟ من يطرق بابي بحنوّه؟"
ذلك الشاب، كان وحيد أسرته، كان قمر البيت ونبض الأمل. واليوم، خيّم السكون على جدران المنزل، وانكمشت الحياة، وتضاءل الرزق، فالأب لا يجد في العمل عزاء، والأم تذرف دموعها في صمتٍ ثقيل، أيامًا بعد أيام.
كل زاوية في البيت، كل نافذة، كل ظلّ على الجدار، يعلن غيابه… كأن المكان كله ينعاه.
لقد رحل رضـاول، لكنه لم يكن مجرد فتى…
كان ضميرَ جيلٍ ناهض، وأملَ أسرةٍ أنهكها الانتظار، ورمزَ يقظةٍ لأمةٍ سُرِق منها الفجر. وعند قبره، يتوقف المارة خاشعين، يهمسون كأنهم أمام محراب:
"كان فتىً غضّ الإهاب… لكن الدولة ارتعدت من ثباته."
الحقيقة المطلقة: مرآةُ أُمّةٍ
محمد رضاول كريم لم يكن مجرّد فتى في أعيننا، بل كان مرآةً لضميرنا الجمعي، وبوصلةً تشير دومًا إلى طريق الكرامة. في وطنٍ يوجِّه رصاصه نحو صدور الأبرياء، ينهض الشهداءُ كصدىً حيّ لعدالةٍ مغتالة، وكسطرٍ نابض في كتاب المقاومة. لقد أثبت رضاول أن الشجاعة لا تقاس بعدد السنوات، بل بعلوّ الهمة وصفاء العقيدة. فحين يسقط رضاول، تولد مئةُ رضاول من رحم الأرض، تنبت على وجع الفقد، وتنمو على جذوة الأمل.
نهمس أمام دمه الطاهر:
"أنت من جعل الفجر يضيء، بدمك لا بضوء الشمس، أنت من أيقظنا من سباتنا، عندما خنقتنا لامبالاة السنين."
وإن وقف أحدٌ عند قبره، خاشعًا، ونذر لله أن لا يصمت عن ظلمٍ بعد اليوم، فذلك العهد هو امتدادٌ لرسالة الشهيد، وصدق التضحية.
فتًى صغير واجه دولةً كاملة، بسلاحٍ من يقينٍ وشجاعة. لم يخف من الرصاص، بل استقبله بصدرٍ مفتوح من أجل الحقيقة. خسرَت أسرةٌ ابنها، لكن الوطن ربح شهيدًا يخلِّد سيرته الزمان. لم يكتب التاريخ بمداد الحزن، بل ببطولة من سطروا حروفه بالشجاعة والدم.
فلنُعاهد الشهيد في ذكراه:
أن لا يسقط رضاول آخر تحت وابل الظلم،
أن ترتفع رايةُ الحق في أيدي كل فتى وفتاة،
وإلا فإن الغد سيتوقف، ويتيه في عتمة الصمت.
تمهيد
"المراهق الذي لوَّنه الدم: قصة الشهيد محمد رضاول كريم" ليست مجرد سطور تروي حياة فتى في ريعان الصبا، بل هي صرخة صدق في وجه الظلم، ولهيب مقاومة لا يخبو، وهمسة من ضمير أمة لا تموت. فالتاريخ – وإن تناءت فصوله – لا يزال يشهد أن بعض المشاعل يُقدَّر لها أن تُشعلها يدان غضّتان، وأن بعض الأرواح تولد لتكون منارات، حتى وإن رحلت باكرًا. ومحمد رضاول كريم كان من تلك الأرواح النادرة، التي أنارت بدمها الطاهر درب المظلومين، وزرعت في تربة الوطن بذور الكرامة والحرية.
في هذه الصفحات، نقرأ حلمًا فتيًّا، وأمنية لأسرة مكلومة، وظلمًا تمارسه دولة باردة الإحساس، وصمودًا يولد من رحم مجتمع جريح. يعلمنا رضاول، بحياته وموته، أن الشجاعة لا تُقاس بالسنين، وأن الصمت لا يليق بالحق، وأن الشهداء لا يغيبون؛ بل يسكنون ذاكرة الأمة، ويتحولون إلى رفاق لكل درب مقاومة، وظلال لكل صوت يطالب بالعدالة.
إن هذا العمل ليس مجرد سرد لسيرة فتى، بل هو رسالة وفاء وإحياء لذاكرة شهيد، وتذكيرٌ بأننا إن نسينا، فقد نخسر أنفسنا قبل أن نخسر الوطن. فلتكن تضحيات هذا الفتى مشعلًا يهتدي به الجيل الجديد، ودقًّا على أبواب ضمائرنا، حتى لا تبكي أمٌ على وحيدها، ولا يعلو الظلم على صوت المقهورين.
إن كانت هذه الكلمات تترك في القلوب أثرًا، وفي الأرواح ومضة عزيمة، فإن دماء رضاول لم تُهدر، بل نبتت منها غرسات الوعي والمقاومة.
نظرة تأملية في بعض المقترحات:
١. توفير وظيفة كريمة لوالد الشهيد، تكريمًا لتضحياته، ووفاءً لروحه التي قدَّمها قربانًا للوطن.
٢. تخصيص منحتين دراسيتين لشقيقتي الشهيد، ليكملا دربه علمًا ووعيًا، ويحملا شعلة نوره في مسيرة الحياة.
٣. تقديم دعم مالي دوري أو منحة مالية مقطوعة للأسرة، لتظل الكرامة ماثلة، ولا تُترك تضحياتهم وحيدة في مهبّ الإهمال.
نبذة تعريفية عن الشهيد
الاسم الكامل للشهيد: محمد رِضاء الكريم
تاريخ الميلاد: 01-02-2009
مكان الميلاد: دكا
المهنة: طالب
المؤسسة التعليمية: مدرسة ميرهاجيرباغ النموذجية الثانوية
الصف الدراسي: السابع
العنوان الدائم: منزل رقم 39، منطقة ميرهاجيرباغ، مركز شرطة جاتراباري، محافظة دكا
الإنجازات المتميزة: أتم حفظ سبعة أجزاء من القرآن الكريم
اسم الأب: محمد الأمين مير
مهنة الأب وعمره: كهربائي، يبلغ من العمر 49 عامًا
اسم الأم: رشيدة بيغم
مهنة الأم وعمرها: ربة منزل، تبلغ من العمر 40 عامًا
الدخل الشهري: 20,000 تاكا
مصدر الدخل: عمل الأب
أفراد الأسرة:
له أختان:
فاطمة الزهراء (20 عامًا)، طالبة بالصف الثاني عشر في كلية بدر النساء
تنزيلا أختار (12 عامًا)، طالبة بالصف الرابع في مدرسة ميرهاجيرباغ النموذجية الثانوية
مكان الحادثة: ساحة تحصيل الرسوم بمنطقة كُتُبخالي
الجهة المعتدية: إطلاق نار من الشرطة
تاريخ الإصابة: 04/08/2024، الساعة 7:30 مساءً
تاريخ الوفاة ومكانها والوقت: 04-08-2025، الساعة 8:00 مساءً
مكان دفن الشهيد حاليًا: مقبرة جورين، دكا
الإحداثيات الجغرافية للقبر (GPS):
📖

آية قرآنية عظيمة

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة ٩:١١١)

🕌

الحديث الشريف

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء". (صحيح مسلم ١٨٨٨)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة