← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
 لشهيد سعيد الإسلام ياسين
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

 لشهيد سعيد الإسلام ياسين

📅 تاريخ الميلاد

٢١ يناير, ٢٠٠٥

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٤ أغسطس, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب، مدرسة كوتوبخالي محمود الحسن القوميّ الإسلامية
مكان الحادث: دهولايبار، دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

ملامح من حياة شهيد
في قلب الزحام العتيق والضجيج الأزلي لأحياء دكا القديمة، وبين جدران بيتٍ ضئيلٍ في منطقة برهمن چيرون التابعة لياترا باري، وُلد فجرٌ هادئ باسمٍ هادئ: سعيد الإسلام ياسين. كان ذلك في الأول من يناير لعام 2005، حين أشرقت شمس جديدة على كفّ والدته شيلبي آختار، وبدد نورُها شيئًا من عتمة الحياة.
كان والدُه، صاحب متجر صغير، لا يجني من رزقه سوى قوتٍ بالكاد يكفي خمسة عشر ألف تاكا، لكنه كان غنيًّا برضاه، شامخًا بحبه لأبنائه، لا يعرف للحسرة طريقًا ولا للندم سبيلاً. بيتهم، وإن ضاق جدرانه، فقد اتّسع بحب عميق، كان كافيًا ليزرع في نفس ياسين بذرة نور.
نشأ ياسين في كنف مدرسة "قطبخالي محمود الحسن" القومية، طالبًا في صف مشكاة، لا تغريه الصيحات، ولا تحبسه حدود الكتب. كان قلبه مفتوحًا على قضايا الناس، تلتقط روحه رائحة الظلم من بعيد، ويتألم لصمتٍ يخيّم على المقهورين. كان يحلم أن يطأ تراب ديوبند، ويحمل بين ضلوعه العلم والدعوة والوعي.
لكن الحلم في دكا، سرعان ما يُختبر في ميدان الحقيقة.
في يوليو 2024، اهتزت شوارع العاصمة على وقع أقدام الآلاف من الطلبة والفتيان والفتيات، خرجوا يطالبون بالكرامة، ينددون بالتمييز، ويرفعون الصوت في وجه القمع. وفي طليعة هؤلاء، كان ياسين؛ طالب العلم الذي فهم أن قول الحق فرض، وأن مقاومة الظلم عبادة.
وفي مساء الرابع من أغسطس، كانت دهولايبار على موعد مع الجريمة.
هجم بلطجية رابطة الطلاب عليه، مدججين بعصي الهوكي، فانهالوا عليه ضربًا حتى تقوّس جسده من الألم. لكن عينيه، بقيتا مشرعتين على العزة، لا تنحنيان للهزيمة. وعندما حمله رفاقه إلى المستشفى، تمتم بصوت خافت:
"سأعود غدًا... إن شاء الله."
وفعل.
في الخامس من أغسطس، عاد مجددًا إلى الساحة، يحفز زملاءه، يشارك في ضبط المرور، ويتولى الحراسة الليلية. صار اسمه يتردد بينهم كأنشودة أمل، وصوته كنبض ثورة.
ولأن الطغاة لا يحتملون ضوء الشجعان، أُصدر الحكم: يجب أن يُسكت صوت ياسين.
في ليلة الثالث عشر من أغسطس، تسلل المجرمون بزيّ الطلاب، وتخفّوا بين الصفوف، يراقبون.
وعند الفجر، في الثالثة والنصف، هاتفته أمه والحنان يغمر صوتها:
"بُني، أما آن أوان الرجوع؟"
فردّ بنبرة مطمئنة:
"سأعود صباحًا يا أمي."
وكان ذلك آخر ما نطقت به شفتاه لها.
وعندما انبلج الصبح، ورأى وجه أمه منكسفًا على جبينه، تمتم:
"أمي... هم..."
ثم انطفأ صوته، ليسكت جسده، وتبقى روحه تنطق فينا إلى اليوم.
تفاصيل الجريمة:
كان الشهيد سعيد الإسلام ياسين من الأصوات الحرة البارزة في حركة مناهضة التمييز في بنغلاديش.
في 4 أغسطس، أثناء مشاركته في الحراك، تعرّض لهجوم وحشي من قبل بلطجية رابطة الطلاب، الذين انهالوا عليه ضربًا بعصي الهوكي، مما تسبب له في إصابات جسيمة في جسده وساقه.
وعلى الرغم من آلامه، عاد في اليوم التالي للمشاركة، وقاد تنظيم السير والحراسة الليلية، وواصل التحفيز والدعم لزملائه، حتى اغتيل على يد قوى الظلام فجر 13 أغسطس.
فاضت روحه إلى ربها، وخلّف وراءه مشعلًا لا يخبو، وإرثًا من الكبرياء لا يموت.
في طوابير المرور كان يقفُ بوجهٍ باسمٍ
في أيامٍ أثقلتها الفوضى، كان الفتى الهادئ سيد الإسلام ياسين يمضي كل صباح في خدمة الناس، مشاركًا أصدقاءه في تنظيم المرور بحبٍّ وتفانٍ، وكأن المدينة وطنه الكبير. وفي صباح الثالث عشر من أغسطس، خرج من بيته كعادته، يحمل في قلبه النية الطيبة، والهمّ الجماعي.
حين غابت الشرطة، واستأسد اللصوص، تحوّل ياسين إلى منارة تُنير الطريق لأقرانه؛ يقودهم نهارًا لتنظيم المرور، ويشجّعهم ليلًا لحراسة مركز الشرطة. لم يكن يحمل سلاحًا، بل كان يحمل إيمانًا، وإرادة أن يكون في صفّ المظلوم، لا في صفّ المتفرّج.
لكن الخيانة كانت تتربّص.
في مساء اليوم ذاته، اقتربت مجموعة من عناصر "رابطة الطلبة"، متنكرين في هيئة طلاب، مدّعين أنهم جاؤوا للمساعدة. راقبوا، درسوا المشهد، فوجدوا أن ياسين هو القائد، النبض، الصوت. فاختاروه هدفًا.
حين جنّ الليل، عاد أكثر الطلاب إلى بيوتهم، بينما بقي ياسين مع قلة قليلة من رفاقه. أما أولئك المتنكرون، فقد بقوا، يخفون الغدر خلف ابتسامات مصطنعة.
في تمام الساعة 3:50 فجرًا، اتصلت به أمه، شِلبى بيجوم، بعد أن غلبها القلق، فردّ عليها:
"سأعود في الصباح، لا تقلقي يا أمي..."
كانت تلك آخر مرة تسمع فيها صوته حيًّا.
قُبيل الفجر، خرج ياسين ليشتري ماءً من متجر قريب من مركز الشرطة، فكانت اللحظة التي انتظرها القتلة. حاصروه، ضربوه بوحشية، وتركوه جريحًا على قارعة الطريق.
وفي الصباح، اصطحبوه – بعدما خلت الساحة من الشهود – إلى إحدى غرف مركز الشرطة، وأجهزوا عليه بالضرب مجددًا، حتى ألقوه على أرض الغرفة شبه ميت. أحدهم اتصل من هاتفه بأمه وقال:
"ابنك مصاب... موجود في المركز."
ثم أغلق الخط، وحطّم الهاتف.
وصلت الأم مسرعة، وحدها، لتجد ابنها غارقًا في الدم، جثمانًا ينتفض تحت وطأة الألم. سألتهم:
"من فعل به هذا؟"
فأشار أحدهم إلى مجموعة من الشبان يقفون خارج المركز.
كانت نظراته تخبو، وصوته يتضاءل، والنبض يوشك أن يتوقّف. هرعت به إلى مستشفى قريب، فقرر الأطباء إحالته فورًا إلى مستشفى داكا المركزي. لكن الحياة لم تنتظره هناك.
في تمام الساعة 10:55 صباحًا من يوم 14 أغسطس 2024، وفي قسم الطوارئ، أعلن الأطباء النهاية.
"لقد رحل."
أمٌّ فقدت كل شيء
منذ ذلك اليوم، خيم الصمت على وجه شِلبى أختار، كأن الزمن توقّف.
قالت والدمع في عينيها:
"كان حين يعود إلى البيت يناديني ثلاث مرات: أمي، يا أمي، أين أنتِ؟ فكنت أمازحه: لماذا تناديني ثلاثًا؟ فيضحك قائلاً: لأنك يا أمي تمنحينني حبّ ثلاثة أشخاص!"
اليوم... لا نداء، لا ضحكة، لا صوت.
ما تبقى: بيت مكسور، دين يتراكم، أب مريض بورمٍ في الجسد، وابنة صغيرة تجهل مصير دراستها.
سعدية إسلام سُرايا، شقيقته الصغيرة، قالت باكية:
"أخي كان يوصلني إلى المدرسة، من سيفعل ذلك الآن؟ كان يخبّئ ألعابي ليمازحني، من سيمازحني بعد اليوم؟ لم يعد لي أحد أناديه: يا أخي!"
ظلال الفقد وأصداء الذكرى
سيد الإسلام ياسين لم يكن إلا فتىً مهذبًا، مبتسمًا، محبًّا للناس. كان حلمه أن يصبح عالمًا، أن يخدم أمته، أن يُحرر والدته من عناء العمل وجمع الأقساط.
لكنه استُشهد على يد من يخافون النور ويكرهون البراءة.
وقف الزمان في أغسطس، وشهدت الأرض كيف يُغتال الحلم، كيف يخنق الوطن أبناءه الصالحين.
حيث يرقد الشهيد
في ركنٍ صامت، بلا ضوء ولا ضجيج، يرقد سيد الإسلام ياسين، جسدٌ غاب عن العيون، لكنه باقٍ في القلوب.
عنوانه تغيّر، لكنه محفور في ذاكرة الأمة.
كُتب اسمه بالدم، وسُطّر في دفتر الشهداء، وصار رمزًا لزمنٍ لم يخضع، ولم ينحنِ.
الختام
نعم، لقد ارتقى سيد الإسلام ياسين شهيدًا، لكن دمه لن يضيع.
سيسجل التاريخ أن ابنًا من أبناء الفقراء قاد الموكب، ووقف في وجه الظلم. سيتناقل الناس رواية أمٍّ، تستيقظ كل ليلة على صدى آخر "يا أمي" ناداها بها ابنها قبل أن يرحل. ولن يُنسى… لن يُنسى.
بطاقة تعريف الشهيد – لمحة سريعة
الاسم الكامل للشهيد: محمد سعيد الإسلام ياسين
تاريخ الميلاد: 21-01-2005
مكان الميلاد: دكا
المهنة: طالب
العنوان الحالي والدائم: برهمن شيرن، سايد آباد، جاتراباري، دكا
اسم المؤسسة التعليمية: مدرسة قطبخالي محمود الحسن القومية
اسم الأب: محمد سخاوات حسين
مهنة الأب: بقال (صاحب محل بقالة)
اسم الأم: شلبي أختار
مهنة الأم: ربة منزل
الدخل الشهري: 15,000 تاكا
مكان الحادثة: دهولايبار، دكا
الجهة المعتدية: رابطة الطلاب (شاطروليغ)
تاريخ الإصابة الأولى: 04/08/2025
تاريخ ووقت الإصابة الثانية: 14/08/2025، في ساعات الفجر
تاريخ ووقت ومكان الوفاة: 14/08/2025، الساعة 10:55 صباحاً
مقترحات:
يمكن تقديم الدعم لزيادة رأس مال مشروع والد الشهيد.
يمكن منح شقيقة الشهيد منحة تعليمية.
ينبغي توفير سكن دائم لأسرة الشهيد.
📖

آية قرآنية عظيمة

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ (آل عمران ٣:١٧٠)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة