← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
 الشهيد: محمد ريحان
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

الشهيد: محمد ريحان

📅 تاريخ الميلاد

١ فبراير, ١٩٨٦

🕊️ تاريخ الاستشهاد

٥ أغسطس, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: عامل يومي
مكان الاستشهاد: موجدا، دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

بطاقة من نور في سجل الخلود
في زقاقٍ ضيّقٍ من أزقة سوق "كالتا" بمدينة دكا، بين مبانٍ تصدّعت من شدة الفقر، وجدرانٍ غطّتها طبقات الغبار، وقف رجلٌ بسيط كأنه خارج من زمنٍ نقي، يحمل بين كتفيه شقاء العمر، لا يشكو ولا يئن.
اسمه محمد رايحان.
بعضهم كان يناديه "رايحان بهاي"، وبعضهم "العم"، لكن القليل فقط من عرف أن قلبه كان مهدًا للألم، وأن صمته كان أبلغ من كل لغات البوح.
كان رايحان عاملاً يوميًا، لا يحمل من الدنيا سوى كدّه، ولا يملك من الغد إلا رجاءً في عافيةٍ لابنه نجمول، ولقمةٍ لزوجته الحنون، ودواءٍ لأبيه النجّار العجوز، ودعاءٍ من أمّه التي ما كفّت عن مناجاة ربها كي "يرى ابنها خيرًا قبل أن تُغمض هي عينيها".
وُلد رايحان في الأول من فبراير عام ١٩٨٦، وسط بيتٍ تصطخب فيه الحاجة، وتتناثر فيه الأمنيات الصغيرة كفتات خبز. لم يمهله الفقر فرصةً للعلم، ولا للراحة. كان يقتات من عرقه، ويعدّ كل تاكا من راتبه الضئيل وكأنه كنزٌ لا يقدّر.
ورغم ذلك، كان رجلًا هادئًا، نقيّ السريرة، بسيطًا إلى حدّ السذاجة. لم يعرف الفرق بين من يصافحه حبًّا ومن يطعنه نفاقًا، فالقلب الطاهر لا يرى في الناس إلا خيرًا.
تموز... حين اختنق الهواء بالدخان
في تموز ٢٠٢٤، اشتعلت شوارع دكا، وارتفعت أصوات الطلبة بالهتاف، ولم تكن الثورة فقط صراعًا على السياسة، بل صرخة للكرامة، وصيحةً للبقاء.
وفي الزوايا البعيدة، كان الفقراء يراقبون بحذر، ويهمسون: "ليست هذه حربنا... نحن نعيش من أجل لقمةٍ فقط."
ورايحان، كعادته، لم يفهم في السياسة، ولم يسأل عن لون الراية ولا اسم الحزب. كان فقط يريد أن يطبّب يده المكسورة، التي كانت تؤلمه حدّ الوجع الموجع. أخبره أحد الجيران أن مستشفى موغدا يعالج الفقراء مجانًا، فتعلّقت روحه بذلك الأمل كغريقٍ تشبّث بخشبة.
قال لزوجته:
"سأذهب فقط لأسأل عن العلاج، الأمر بسيط."
قالت له، والقلق يعصر قلبها:
"لا تخرج، الشوارع تمور بالخطر."
ابتسم وقال:
"سأعود سريعًا، بإذن الله لن يحدث شيء."
الخروج الأخير
عصر الخامس من أغسطس، الساعة الخامسة مساءً، خرج رايحان بخطواتٍ وئيدة، نحو المستشفى، يحمل يده الملفوفة بقطعة قماش.
لم يكن يدري أن المدينة على فوهة بركان، وأن خطوته تلك ستكون آخر ما تسجّله أقدامه في هذه الدنيا.
انطلقت المواجهات، تحوّلت الطرقات إلى ساحات هروب وذعر، وبدأت الشرطة تضرب وتطلق.
ركض رايحان، جسده لا يقوى، وسقط أرضًا.
وقبل أن يُطبِق الليلُ على قلبه، أمسك بهاتفه المرتجف، واتصل بزوجته:
"الوضع خطير... الشرطة تضرب الجميع... أنا هنا... ادعي لي."
كانت تلك كلماته الأخيرة، رسالة وداعٍ لم يعلّم حروفها لكنه كتبها بدمه.
صوتٌ غريب في ظلمة الليل
انتصف الليل، والهاتف لا يجيب.
وفي تمام الثالثة فجرًا، جاء اتصال من رقم لا تعرفه الأسرة.
"من يكون هذا الرجل بالنسبة لك؟"
قال شقيقه، وقلبه يرتجف: "أخي الصغير..."
قال الصوت: "جثته هنا، تحت جسر هاتيرجيل... قتل برصاص الشرطة."
هرع الأب، والأخت "سورنا أختار نورجهان"، والشقيق المذهول.
كانت هناك جثتان.
واحدةٌ منهما مضرجة بالدم، آثار الضرب واضحة، والإبهام الأيمن مفقود.
اقترب ضابط من الجيش وقال:
"هل تعرفونه؟"
أومأوا برؤوسهم، والدموع تنهمر صامتة.
قال: "خذوه. وسنتكفّل بالثاني."
لم ينطقوا. فقط وقفوا هناك، يغالبون الدموع، ينظرون إلى الجسد الذي كان يومًا أبًا، وزوجًا، وابنًا، وعاملًا بسيطًا...
فصار في لحظة، شهيدًا آخر في سجلّ العدالة المؤجلة.
حبٌّ صامت… وأمنياتٌ لم يكتمل صداها
قالت شقيقته الصغيرة، والدمعة تعتصر نبرتها:
"كان أخي رقيق القلب، هادئ الطبع، يعشق الطبخ ويحب أن يتذوق من يديّ. في الثالث من أغسطس، هاتفني طالبًا بعض النقود. وعدته أنني سأزوره خلال يومين… لكنني لم أذهب. والآن، لا يراودني سوى الندم… لم أتمكن حتى من تلبية آخر رجاء له."
المأوى الأخير: تراب جورين
ها هو رايحان، بجسده الطاهر المدمّى، يرقد في هدوء أزلي تحت تراب "جورين".
ترك خلفه طفلًا صغيرًا بعينين مذعورتين، وزوجة تملأ صمتها بالبكاء، وأبوين ذاب بصبرهما العمر…
وراءه ساعة لم تكتمل، زمن بترته رصاصة، ومكان لم يُكتب فيه اسمه على جدران السياسة، لكن دمه سال فوق أرض الحكاية…
سال شاهداً على ظلمٍ لا صوت له.
الكلمة الأخيرة
لم يكن رايحان زعيمًا يهتف،
ولا خطيبًا يشعل الساحات،
ولا وجهًا يطل من الملصقات…
كان إنسانًا بسيطًا، آمن بكلمة، وظن أن في العلاج نجاة.
لكنه رحل… وسقط شهيدًا صامتًا في ثورة يوليو، دون أن يدرك أنه صار رمزًا.
إنه من أولئك الذين أرادوا فقط أن يعيشوا، لكنهم…
لم يُترك لهم حتى الحق في أن يحلموا بالحياة.
أيها الشهيد محمد رايحان، بساطتك تسائلنا اليوم جميعًا:
كيف لإنسانٍ فقير، إذا طلب العلاج، أن يُقابل برصاصة؟!
في سطور: بطاقة الشهيد
الاسم الكامل: محمد رايحان
تاريخ الميلاد: 1 فبراير 1986
المهنة: عامل يومي بسيط
اسم الوالد: محمد سلاوُدين – نجّار (70 عامًا)
اسم الوالدة: رحيمة بيغوم – ربة منزل (58 عامًا)
السكن الحالي: منزل 40، سوق كالتا، كوتوالي، دكا
السكن الدائم: منزل 428/أ، قرب المدرسة النموذجية غرب ميرهَاجيرباغ، شِيَامْبُور، دكا
الدخل الشهري: 25,000 تاكا
الابن الوحيد: نظمل، 11 عامًا، طالب في الصف الرابع
مكان الحادثة: موغدا
الجهة المنفذة للهجوم: الشرطة
تاريخ الإصابة: 5 أغسطس 2024، الساعة 5 مساءً
وقت الوفاة: 5 أغسطس 2024، قرابة الساعة 6 مساءً
مكان الدفن: مقبرة جورين، دكا
مقترحات إنسانية عاجلة
دعم عائلة الشهيد ماليًا لتأمين احتياجاتها الأساسية
التكفّل بتعليم الطفل الوحيد للمرحلة الجامعية
توفير سكن دائم كريم لأسرة الشهيد
📖

آية قرآنية عظيمة

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة ٩:١١١)

🕌

الحديث الشريف

عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أرواح الشهداء في جوف طير خضر". (صحيح مسلم ١٨٨٧)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة