← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
محمد أكرم خان رَبِّي
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

محمد أكرم خان رَبِّي

📅 تاريخ الميلاد

١ يناير, ٢٠٠٣

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب، موظف (القطاع الخاص)
مكان الاستشهاد: ميربور 10، دكا، أمام مدرسة الشهيد أبو طالب

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

في قلب العاصمة، وبين أزقة الكفاح وصدى الهتافات الرافضة للظلم، ارتقى الشهيد محمد أكرم خان رَبِّي، شابٌ لم يتجاوز الثامنة والعشرين من عمره، شهيدًا في سبيل الحرية والعدالة. كان طالبًا بجامعة كراون، ينهل من نور العلم صباحًا، ويعمل مساءً في معرض لاعب الكريكت المعروف إنعام الحق بيجوي، لا لشيء إلا ليسند والديه وليحمل عنهم بعضًا من أعباء الحياة.
ولد ربي في كنف أسرة كريمة تتألف من والده فاروق خان، البالغ من العمر ٥٤ عامًا، ووالدته بيوتي أختار، ذات الخمسة والأربعين ربيعًا. وكان الابن الأوسط بين ثلاثة إخوة: الأكبر عمران خان روكي، رجل الأعمال، والأصغر مهدي حسن رفيع، الذي أنهى مؤخرًا مرحلة الثانوية العامة.
كان ربي يحمل في قلبه حلمًا نبيلًا: أن يُسعد والديه، وأن يحقق بأجره القليل أمنياتهم التي طالما تناثرت في ليالي البساطة. لم يكن ربي مجرد متعاطف مع الحركة المناهضة للتمييز، بل كان من أوائل من انخرطوا في "ثورة يوليو"، مشاركًا بكل ما أوتي من وقت وجهد ومال. كان يتسلل من عمله ليلتحق بصفوف المحتجين، حاملاً في يديه عبوات الماء وقطع البسكويت ليطعم بها المتظاهرين، وفي قلبه نبض الأمة وأمل التغيير. كان يمدّ يد العون لكل طالب وطالبة، ويسعى بكل وسعه لنصرة المظلومين.
وفي يوم الجمعة، التاسع عشر من يوليو، خرج من بيته لأداء صلاة الجمعة، ثم اتجه مباشرة إلى ساحة الاعتصام، كعادته، متوشحًا بالعزم والإيمان.
وفي تمام الساعة الرابعة وسبع عشرة دقيقة عصرًا، وأمام مدرسة الشهيد أبو طالب بمنطقة ميربور ١٠، اخترقت رصاصات الغدر صدره وبطنه، لتسقط زهرة الثورة على تراب الوطن، وتُروى بدمه الطاهر أرض الكرامة.
وبعد دقائق، وفي الرابعة والنصف، جاء الخبر كالصاعقة لعائلته: "رَبِّي أصيب بالرصاص"...
يقول فاروق خان بصوت يملؤه الألم: *"حين نُقل رابي إلى المستشفى الإسلامي رقم ١١، خرجت مسرعًا من منزلي متوجهًا نحو ميربور ١١. وفي الطريق، رنّ هاتفي، فإذا بصديق ابني يخبرني بأن المستشفى رفض استقباله وتقديم العلاج له. قالوا إنهم بصدد نقله إلى مستشفى كلية الطب بدكا، وطلب مني اللحاق بهم هناك. كدت ألهث من شدة القلق والتعب، وحين وصلت إلى الطوارئ، وجدت فلذة كبدي، ابني، مسجّى على الأرض. قميصه الداخلي مبلل بالدماء، والبرد يسري في أوصالي لا من طقس الليل، بل من هول ما رأيت.
وحين أردت أن أضمّه إليّ وأعيده معي، أوقفني مسؤولو المستشفى، وقالوا لي ببرود: 'هناك أوامر عليا، لا يمكن تسليم الجثمان الآن. دفعتُ مبلغ خمسة آلاف تاكا لأُبقيه في ثلاجة الموتى، وعدت إلى منزلي بليلٍ ثقيلٍ كجبل، أحمل بين أضلعي وجعًا لا يطاق. وفي صباح اليوم التالي، العشرين من الشهر، ذهبت مجددًا لاستلامه. وما إن دخلت، حتى رأيت جثمانه ملقى خارج الثلاجة، تحت السماء، كأن لا أحد يعترف بإنسانيته، أو بحقه الأخير في الكرامة.
ظللت طوال ذلك اليوم أطرق الأبواب، أرجو وأتوسل، لكن دون جدوى. لم يُسلموني إياه. لم أستلمه إلا في اليوم الحادي والعشرين، بعد جهدٍ شاق، وجولات من الانكسار والخذلان.
وحين تسلّمت الجثمان، لم يكن كما عهدته؛ فقد بدأت ملامحه تتحلل، وانبعثت منه رائحة الموت التي تُمزّق القلب. دفنّاه في مساء ذلك اليوم، بعد صلاة الجنازة، في مقبرة شرق بايشتيك بميربور، وقلبي يُدفن معه قطعةً قطعة." بكل تأثر وأسى، قال والد الشهيد ربي وهو يعتصره الألم ويكسوه الغضب:
"الآن فقط أدركت معنى أن تفقد فلذة كبدك. أي جرحٍ هذا الذي ينزف في قلبي ولا يندمل؟! أكثر ما يؤرقني أن أحدًا لم يُمنح حتى فرصة إلقاء نظرة الوداع على وجهه الطاهر. دفعتُ المال لأُؤمِّن له مكانًا في ثلاجة الموتى، لكن جثمانه تُرك في العراء، تُقلبه الأيام والليالي بلا حرمة ولا رحمة. ثلاثة أيام ظل جسد ولدي الطاهر ملقى على الأرض، لا يُكفن ولا يُوارى. بل حتى حين وقفتُ في جنازته، جاءوا ليعتقلوني! لولا وقوف أهل المنطقة سداً منيعاً، لاقتادتني الشرطة يومها من بين صفوف المصلين، وكأنما لم يكفهم أنهم اغتالوا ابني، أرادوا أن يُجهزوا على قلبي أيضاً. أما والدته المفجوعة، السيدة بيوتي آختار، فقد قالت بصوت متهدج ونبرة يملؤها الحنين واللوعة:
"منذ اللحظة الأولى، كان ربي في قلب الحراك، لم يتأخر، لم يتردد. في الثامن عشر من يوليو، جلس معنا على مائدة الغداء، وتحادثنا كعائلة صغيرة لا تدري أن الفراق على الأبواب. بعد العصر، خرج ليروي عطش المتظاهرين من ماله الخاص، اشترى الماء بمرتب عمله، وزعه عليهم بمحبة، وعاد ليقص علينا ما فعل، وفخر يعلو محياه. طلبنا منه أنا ووالده ألا يخرج مجددًا، أن يرتاح، أن يبقى معنا. لكنه خرج في اليوم التالي، التاسع عشر من يوليو، لأداء صلاة الجمعة، ولم نكن نعلم أنها ستكون صلاته الأخيرة بيننا.
في تمام الرابعة والنصف، رن هاتف والده، أحد أصدقاء ربي أخبره أن ابنه أُصيب بطلق ناري. هرع من فوره دون أن ينبس ببنت شفة. سألتهُ، ألححتُ عليه: ماذا جرى لربي؟ أين أُصيب؟ لكنه غادر بصمت موجوع. بعد قليل، اتصل صديق آخر وقال لي: 'خالتي، لا تقلقي، لقد أُصيب في يده فقط.'
لكن الحقيقة كانت أقسى من أن تُروى، وأشد من أن تُحتمل.
"انقضى المساء ثقيلًا كالكابوس، ومرّت الساعات ببطء الموت، حتى دقّت الساعة الحادية عشرة ليلًا، ولا خبر عن ابني ربي. وعند منتصف الليل، عاد والده إلى المنزل. فتحت له الباب، فاستقبلني عطر يفوح من جسده، ليس كأي عطر، بل كأنه عبق الفراق الأخير. في تلك اللحظة، اخترق قلبي نذير الشؤم، وأيقنت أن قلبي الصغير لم يعد على قيد الحياة. ومع ذلك، تماسكت وسألته بصوت مرتجف: لماذا تفوح منك رائحة العطر؟ هل رحل ربي؟ لم يملك أن ينطق، بل انفجر بالبكاء كمن انهار سدّ صبره، فبكيت معه بصمت الأم الموجوعة، المنتظرة رجعة لن تأتي. ثلاثة أيام قضيتها في رجاء أخرس، أنتظر خبرًا عن جثمان ابني، أتوسل أن أراه، أن أُلقي عليه نظرة الوداع، أن ألمس وجهه البارد بيدي المرتجفتين، أن أطبع على جبينه قبلة الوداع، لكن أحدًا لم يستجب لندائي. طلبت من كل من حولي أن يأخذوني إلى مستشفى كلية الطب بدكا، فلم يُجبني أحد، وكأن صوتي كان يأتي من بئر مهجورة.
وفي يوم الحادي والعشرين، حين أخبروني أن جثمان ربي سيُعاد إلى البيت، وقفت منذ الصباح تحت المبنى، أترقب بلهفة أم فقدت قلبها. كنت أرجو فقط لحظة... لحظة ألمس فيها ولدي، أضمه إلى صدري، أقول له وداعًا. لكن يا لحظي العاثر، حتى تلك اللحظة حرمتني منها الدنيا.
لم أرَ جثمان ابني، لم أودّعه، لم أُقبّله. آه، ما أقسى الحياة على قلب أم تُحرم من وداع ابنها! لقد صار عمري هباءً، وصار وجودي صمتًا طويلًا يسكنه الوجع." ثم تابعت بيوتي أختر بصوتٍ تخنقه العبرة:
"كان ربي إذا عاد من عمله، لا يتركني وحدي في أعمال المنزل؛ يعينني في الطبخ، وغسل الأواني، وتنظيف الغرف. وإذا شعر أنني متعبة، كان يمنعني من القيام بأي شيء، ويهتم بي كأنني طفلته الصغيرة. كان يعرف احتياجاتي قبل أن أنطق بها، ويأتيني بكل ما أريد دون أن أطلب. أما الآن، فلا أحد يسألني: 'أمي، هل تحتاجين إلى شيء؟' لم يعد في البيت من يُشعرني أنني ما زلت أمًا."
بيان أسرة الشهيد ربي:
في نبرة يعتصرها الألم وتغلفها العزة، وقف والد الشهيد ربي، الحاج فاروق خان، يخاطب الضمير الوطني بنداء يحمل وجع الآباء وحُرقة الأمهات، قائلاً:
"في عام 2024، انتفض أبناؤنا، طلابًا وجماهير، من أقصى البلاد إلى أقصاها، حاملين راية الحرية ورافضين نير الاستبداد. فارتقى من ارتقى شهيدًا، وجرح من جُرح، وسُفكت الدماء الطاهرة في شوارع الوطن، لتُعبد لنا طريق الخلاص من قبضة الطغيان. لقد ظفرنا بدولة حرة، ولكن بثمن باهظ لا يُحتمل. إني أناشد كل صاحب ضمير حي، أن نعمل جميعًا على أن لا يعود الاستبداد يومًا ليحكم هذا البلد، ولا أن تُفجع أمٌ أخرى بفقد فلذة كبدها، ولا أن يُسفك دمٌ بريء على أرض هذا الوطن مرة أخرى."
وأضاف بصوت تختلط فيه الحسرة بالعزم:
"من تلطخت أيديهم بدماء أبنائنا لا بد أن يُحاسَبوا، وأن يمثلوا أمام القضاء ليقتصّ الوطن من قاتليه. كما أطالب الدولة أن تمنح شهداء هذا الحراك العظيم مكانتهم التي يستحقونها، لا بالألفاظ المجردة فحسب، بل بالاعتراف الرسمي الكامل، فهم من ضحوا بدمائهم ليحيا الوطن. الشهادة ليست لقبًا يُمنح، بل منزلة تُثبت، وشرف تُقرّه الأمة."
وختم كلمته بنداء يحمل نفحة إنسانية عميقة:
"ولأن التضحيات لم تكن بالموت وحده، بل بالجراح التي لم تندمل، أدعو الدولة إلى الوقوف إلى جانب آلاف الجرحى والمصابين الذين أُصيبوا في سبيل هذه القضية العادلة، وأن تُعيد لهم حقهم في الحياة الكريمة، عبر إعادة التأهيل والرعاية التامة."
حول القضية القانونية:
ويُذكر أن السيد فاروق خان، والد الشهيد، قد تقدم في الخامس والعشرين من أغسطس بدعوى قضائية إلى قسم شرطة بَلابي، اتهم فيها رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، إلى جانب سبعة وأربعين شخصية أخرى، بالضلوع في جريمة القتل التي راح ضحيتها ابنه وعدد من المشاركين في الحراك الشعبي.

نظرة سريعة على معلومات الشهيد
الاسم: أكرم خان ربي
المهنة: طالب، موظف (في القطاع الخاص)
الوالد: فاروق خان (٥٤ عامًا)
الوالدة: بيوتي أختار (٤٥ عامًا)
الإخوة: الأخ الأكبر عمران خان روكي (رجل أعمال)، والأخ الأصغر مهدي حسن رفيع (٢١ عامًا)
مكان الحادث: أمام مدرسة الشهيد أبو طالب، ميربور ١٠
الجهة المعتدية: الشرطة
وقت الإصابة: ١٩ يوليو ٢٠٢٤، الساعة ٤:١٧ مساءً
نوع الإصابة: إصابة بطلق ناري
تاريخ ووقت الاستشهاد: ١٩ يوليو ٢٠٢٤
الموقع الحالي لقبر الشهيد: مقبرة بايشتيك
الاقتراحات:
١. ترتيب صرف إعانة شهرية لمرة واحدة.
٢. توفير فرصة عمل للأخ الأصغر.
📖

آية قرآنية عظيمة

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران ٣:١٦٩)

🕌

الحديث الشريف

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء". (صحيح مسلم ١٨٨٨)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة