← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
مهر النسا تنهـا
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

مهر النسا تنهـا

📅 تاريخ الميلاد

١ يناير, ٢٠٠٢

🕊️ تاريخ الاستشهاد

٥ أغسطس, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالبة، السنة الثالثة في الشرف، دراسات الأعمال، كلية حضرة شاه علي، ميربور
مكان الاستشهاد: مستشفى ألوك، ميربور، دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

في قرية عظيم نغر الوادعة، التابعة لقسم هُرِيرامبور بمحافظة مانيك‌غانج، وُلِدت زهرة نادرة تدعى مهر النسا تنها، عام ٢٠٠٢. لم تعش طويلًا، لكنها عاشت كبيرًا. لم تبلغ من العمر إلا اثنين وعشرين ربيعًا، حتى اختارتها السماء شهيدة، وكتبت اسمها بمداد الخلود في سجل العزة والبطولة.
كانت طالبة جامعية، شغوفة بالعلم، مشتعلة الحماسة لقضايا أمتها، ناشطة جسورة في صفوف ثورة يوليو، تشق طريقها وسط الزوابع والدموع، بثبات المؤمنات الراسخات.
نشأت في بيت بسيط، والدها مشرف حسين، سائق يبلغ من العمر أربعة وستين عامًا، ووالدتها آصما أختر، ربة منزل في الخامسة والأربعين. لها أخٌ واحد، عبد الرحمن طريف، لم يتجاوز بعد التاسعة عشرة، وقد أنهى دراسته الثانوية في عام ٢٠٢٤.
خلفية الاستشهاد
كان يوليو شهرًا ليس ككل الشهور؛ فيه اضطربت البلاد على وقع الحناجر الهادرة، والرايات المرفرفة، والدماء الطاهرة. خرجت الجماهير تهتف ضد نظام الحصص الجائر، فواجهتهم آلة القمع بالاعتقال والقتل الجماعي، فارتجّت الأرض واستنكر الناس، سرًّا وعلانية. وفي وجه هذا الطغيان، أُغلقت أبواب الجامعات والكليات، وأُجبر الطلاب على مغادرة السكن الجامعي. لكنهم لم يصمتوا، بل قابلوا التعسف بالكرامة، وأصدروا نداءً للأساتذة والمسؤولين بأن يخلوا مساكنهم الحكومية، فكانت سابقة في تاريخ الحركة الطلابية.
اشتعلت جذوة الثورة في جامعات دكا، راجشاهي، شيتاغونغ، وجاهانغيرنغر، حيث أطلق الطلاب بيانات حاسمة ضد الإدارة، معلنين أن زمن الصمت قد ولى، وأن العهد الجديد لا يقبل بالظلم.
وفي غمرة الثورة، كانت امتحانات الثانوية العامة جارية. ولئلا يلتحق طلاب المدارس بالحراك الشعبي، أعلنت الحكومة عطلة عامة، وأغلقت الإنترنت، فأظلمت آفاق الكسب الرقمي، وتوقفت عجلة الفريلانس والدخل الإلكتروني، وارتبك النظام المصرفي كله.
وفي الشتات، ارتفعت أصوات الشرفاء من أبناء الوطن في الخارج. لبّى النداء الدكتور بيناكي بهاتّاشاريا والإعلامي إلياس حسين، داعيين إلى وقف تحويلات المغتربين، احتجاجًا على ما ترتكبه الحكومة من اعتقالات، إخفاءات قسرية، وجرائم ضد الإنسانية.
فانخفضت عائدات الدولة، واضطرت الحكومة إلى التراجع، فعاد الإنترنت، وعادت الحركة إلى المؤسسات، وعاد الطلاب إلى قاعات الامتحان. لكنهم عادوا بحناجر أقوى، وقلوب أشد عزيمة، مطالبين – بتوجيه من "الإسلامي تشاترو شيبير" – بتحقيق المطالب التسعة التي صارت عنوانًا للمرحلة.
حينما أُهدر دم الطلاب على أرصفة الوطن، ولم يلقَ مَن يقيم للعدالة وزنًا، انتفض الضمير الطلابي الحر، وأعلنها مدوية: لا امتحانات حتى يُقتص للدماء الطاهرة. توالت إعلانات المقاطعة من الكليات والمدارس الدينية، واجتاحت منصات التواصل صيحات التمرد. وفي أواخر يوليو، فجر الصحفي الجريء إلياس حسين قنبلة إعلامية، حينما كشف بالفيديو تورط القيادي في "رابطة عوامي" جاهانغير كبير نانك، ومعه "هارون" — رئيس فرع التحريات في الشرطة، المشهور بارتباطه بأوكار الفساد — في بيت دعارة. هزّ الخبر أركان السلطة، وفتح أبواب التاريخ الأسود لقادة الحزب الحاكم على مصراعيها. وعلى إثر هذه الفضيحة، تم في الأول من أغسطس نقل هارون إلى قسم العمليات في شرطة العاصمة.
ولم تكد الشمس تغيب في ذلك اليوم، حتى أعلنت الحكومة قرارها بحل "الجماعة الإسلامية" و" الشيبير"، إذ أدركت أن نواة الثورة الطلابية تكمن في هؤلاء الشباب المؤمنين بقضيتهم، الرافضين للتمييز الطبقي والسياسي. وكانت الطالبات — من المدارس والكليات والجامعات — قلب الحراك النابض، لا سيما حين انقطع الإنترنت وخرجت إحداهن تقود حصار مركز "غرامينفون" في مشهد جسور. وفي قلب ميربور، كانت مِهرُ النّسا تنها، طالبة السنة الثالثة بكلية "حضرة شاه علي للبنات"، ترسم بطولات من نور. فقد استُشهد ابن خالها أكرم خان رابي في 19 يوليو، فتفجّرت في قلبها نار الغضب والحزن. خرجت حاملة لافتتها، تتقدم الصفوف، صامدة على مدار أيام يوليو الملتهبة.
وفي الرابع من أغسطس، خرج الشعب بلا سلاح، لكن بإيمان لا يُقهر، يشقون الطرقات نحو الحرية. وفي اليوم التالي، ومع إعلان الحراك الشعبي لمطلبه الأوحد، خيم الذعر على أروقة الحكم، فهربت شيخة حسينة، تصحب أختها المدانة بالفساد، إلى الهند تحت جنح الليل. بدأت مسيرة الزحف نحو مقر السلطة — "غانبوبان" — وأمام الزاحفين وقفت جحافل من الشرطة، ورجال الـراب، وحرس الحدود، والمسلحين التابعين للحزب الحاكم. لكن رصاص القمع لم يوقف الموج البشري. سقط الجرحى، ارتقى الشهداء، واستمر الزحف. وكانت تنهى بين أول من اخترقوا أسوار "غانبوبان"، شامخة، حرة، لا يخيفها رصاص، ولا تردعها جدران.
قال والدها، مشرف حسين، والدمعة تترقرق في عينيه:
"كنت أناشدها ألّا تذهب إلى المظاهرات، لكنها كانت تقول: لا وقت للخوف. في ذلك اليوم، كما في كل مرة، خرجت بعد أن سمعت بخبر هروب حسينة، نشرت صورتها من داخل غانبوبان."
أما أمها، أسماء أختر، فتحدثت بحنان ممزوج بالعجب:
"في الثامنة مساءً، عادت ابنتي وهي تحمل زهرة. قالت لي: أمي، هذه لكِ... زهرة من غانبوبان. خذيها، لقد اقتطفتها من مقر رئاسة الوزراء. أعطني كوب ماء، فقد مشيت الطريق كله على قدمي."
فناولتها الماء، وقد بلّلت دموع الفخر كفيها.
بكل ألم ولوعة، تحدثت والدة تنهى عن اللحظات الأخيرة لابنتها الشهيدة، فقالت:
"قلتُ لتنهى: ثمة فوضى تعمّ المكان، أين أخوكِ؟
أجابتني: لا أعلم إلى أي وجهة ذهب.
طلبتُ منها أن تتصل به، ففعلت، وقالت له: هناك اضطرابات في جهة نوي بازار، تعال إلى البيت من الطريق الخلفي.
وما إن أنهت عبارتها، حتى هوَت فجأة على الأرض…
نظرتُ إليها، فإذا بالأرض قد تحولت إلى بحر من الدماء،
الدم كان ينساب من صدرها وفمها…
في لحظة فزعٍ وذهول، اتصلتُ بوالدها، فجاء يعدو بجنون، حملها بذراعيه،
وانطلق بها إلى أقرب مستشفى…
لكن، آهٍ يا قلبي، الأطباء لم يمنحونا أي بصيص أمل… أعلنوا أنها رحلت، أما والد تنهى، فكان صوته ينزف وجعًا وهو يقول:
"حين أخبرتني أمها عبر الهاتف أن تنهى قد أُصيبت، كنتُ في الطابق السفلي…
صعدتُ ركضًا…
فوجدت صغيرتي ملقاة على الأرض، والدم يتفجر من جسدها الطاهر…
سقيتها قليلاً من الماء… ناديتها: يا أماه… يا أماه…
لكن عينيها ظلّتا مغلقتين، لم تُجب، لم تلتفت إليّ…
أسرعتُ بها إلى مستشفى (ألوك)،
لكن الأقدار كانت قد قالت كلمتها…
ذهبتْ…
رحلتْ صغيرتي…
أنا أبٌ منكوب، فقدتُ فلذة كبدي بين يدي،
ولم أستطع أن أفعل شيئًا… ماتت بين ذراعي، وأنا عاجز، محطم، مكلوم
الملف الأسري:
في مشهدٍ جريء يعكس إرادة لا تلين، تقدم مشرف حسين، والد الفتاة، بدعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ضِدّ رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، إلى جانب أربعين شخصيةً أخرى، مطالبًا بالعدالة والمحاسبة.
الواقع الاقتصادي
في مطلع عام 2022، حين ضاق الخناق الاقتصادي على الأسرة، نهضت تنهى — زهرة فتية تتقد بالعزيمة — لتحمل عبء المسؤولية، فباشرت العمل في صالة عرض لملابس الفتيات بمدينة راكهاين، توازن بين ساعات العمل والدراسة، لتسد حاجتها وتخفف وطأة المعاناة عن أهلها.
أما والد الشهيدة، مِهرون نِسا، فكان يسعى على رزقه بقيادة سيارة خاصة مملوكة لأحد الأفراد، يجاهد من أجل لقمة العيش في طرقات الحياة.
موشرف حسين، سائق بسيط، عاش حياةً متواضعة لكنها زاخرة بالمحبة والرضا، رغم ضيق اليد وندرة المورد؛ إذ لم يتجاوز راتبه الشهري 16 ألف تاكا، وهو مبلغ بالكاد يغطي ضرورات المعيشة.
لكن تانها، ببرّها وشهامتها، أبت أن تقف موقف المتفرج، فكانت تُمضي مساءاتها من الرابعة حتى التاسعة في العمل بالقرب من المنزل، لتكمل دراستها وتسد حاجات أسرتها، تحمل عن والدها بعضًا من العناء، وتغزل بصبرها خيوط الأمل.
دعم ومساندة
ولم يكن المجتمع غافلًا عن مأساتها، فقد امتدت إليها يد الرعاية؛ إذ تلقت دعماً مالياً من مؤسسة "جولاي فاونديشن" بمبلغ قدره خمسة لَاك (500,000) تاكا، كما قدمت لها الجماعة الإسلامية معونةً مالية بقيمة لاكَيْن (200,000) تاكا، في لفتةٍ تعكس تقديرهم لنضالها وألمها.
تصريح الأسرة:
قال الحاج مشرف حسين، وهو يغالب دموعه التي انحبست في المآقي واحتبست في الحلق:
"نحن لا نفهم في السياسة، ولم نخض غمارها يومًا، ولا ابنتي كانت من أهلها أو من المتفاعلين معها. يوم التاسع عشر من يوليو، بعد صلاة الجمعة، خرج ابن أختي، أكرم خان ربي، في مسيرة بشارع المزار في ميربور. كان شابًا خلوقًا، قد أنهى للتو امتحان الماجستير في إدارة الأعمال، وكان يحمل في يده سجادة صلاة... لم يكن يحمل سلاحًا، ولم يرتكب ذنبًا. لكن رصاص الغدر سبقه القضاء. أُطلقت عليه النار في يده أولًا، فلما خرّ إلى الأرض، أردوه بطلق ناري في بطنه."
وتابع بحرقة الأب الثاكل:
"ثلاثة أيام ظل جثمانه حبيسًا في مشرحة المستشفى، ثم أعادوه إلينا جثة متحللة، لم نملك حتى أن نغسّله كما يليق بموتانا. لقد أرجعوا لنا ربي جسدًا مشوهًا، وذكرى ممزقة."
وأضاف بصوت متهدّج:
"بعد استشهاد ربي، تغيّر أبنائي. ابنتي تنهى، كانت تكتب بيديها على لافتة صغيرة: (لن نسمح لدماء أخي أن تذهب هدرًا)، وتقف بها على قارعة الطريق بكل ثبات وشجاعة."
ثم خنقته العبرة، وقال:
"قتلوا ابنتي البريئة، حطّموا قلبي، وفرّغوا صدري من الحياة. أطالب بتحقيق عادل وشامل، وبأن يُحاسب كل من تلطّخت يداه بدمها الطاهر."
وعن آماله من الحكومة الانتقالية، قال الأب المكلوم:
"نحن لا نطلب إلا الأمن لعائلتنا ومستقبلًا كريمًا لابني. دخلي لا يكفي، وعمري تقدّم، وأخشى على ما تبقى لي من أهل وولد. أناشد الحكومة أن تراعي حالنا، وتوفّر لابني فرصة عمل تحفظ كرامته وتؤمن مستقبله. كما أطالب – باسم كل أم ثكلى، وكل أب مكلوم – أن تُمنح صفة الشهيد، رسميًا، لكل من ارتقوا في الحراك العادل ضد الظلم والتمييز."
بأسى يعتصر القلب، قالت أسماء أَخْتَار:
«كانت ابنتي تعشق النكهة الحارة، وكان فلفل "بمباي" متعتها المفضلة. كل يوم جمعة كانت تطهو بيديها الصغيرة أرز البرياني باللحم، وتغمر البيت بعطرٍ من حنانها. واليوم، كلما وقفتُ على قدر البرياني، تسكنني الذكرى، وأغرق في حنينٍ موجِع. كان الإخوة ينامون معًا في غرفة واحدة، ومنذ أن رحلت تانها، لم يعرف أخوها طعم النوم، ولا مذاق الطعام، ولا دفءَ الحديث».
ثم تابعت والدمع في عينيها:
«كنتُ أحلم أن تُكمل دراستها، أن تنال وظيفة تليق بها، ثم أبحث لها عن بيت كريم وزوج صالح. كانت تلك أحلامي، بل كانت عالمي بأسره. أما الآن، فما تبقّى إلا الصمت والحسرة. كثيرًا ما أناديها عند الطعام، غافلة أن الموت خطفها: "تانها، تعالي لتأكلي". ثم أفيق بعد لحظة وأتساءل: كيف ستأتي؟ في رمشة عين، انهار عالمي، وخفَتَ صوتها الذي كان يهمس لي: "ماما، لقد استلمت راتبي، قولي لي، ماذا تريدين؟"».
أما خالها، فاروق خان، فقال بصوت مخنوق:
«كانت تانها ابنة أختنا الوحيدة، فسكبنا عليها كل مشاعرنا، وكل حبنا. استُشهِد ابني ربي، أخوها، في التاسع عشر من يوليو، ومن يومها بقيَت تانها في بيتنا، تواسي زوجتي وتخفف عنها المصاب. وفي صباح الخامس من أغسطس، عادت إلى بيتها... يا ليتنا ما سمحنا لها بالعودة! لعلنا كنّا نجنب أنفسنا ألم فقد الأحبة مرتين، مرة في الابن، ومرة في ابنة الأخت».
نظرة سريعة على معلومات الشهيدة
الاسم: مهر النسا
تاريخ الميلاد: 2002
المهنة: طالبة، السنة الثالثة (شرف)، كلية الأعمال، كلية حضرت شاه علي، ميربور
الوالد: محمد مشرف حسين خان (66 عامًا)
الوالدة: أسماء أختار (40 عامًا)
الأخ: عبد الرحمن (19 عامًا)، طالب بالصف الثاني الثانوي، كلية ميربور درجة
العنوان الدائم والحالي: 55/2، شرق بايشتك، الحي رقم 04، كافروول، دكا
مكان الحادث: شرفة منزلها
الجهة المعتدية: الشرطة وشباب رابطة العوامي
تاريخ ووقت الإصابة: الاثنين، 5 أغسطس 2024، الساعة 9 مساءً
نوع الإصابة: رصاصة في الصدر
تاريخ ووقت ومكان الوفاة: الاثنين، 5 أغسطس 2024، الساعة 9 مساءً، مستشفى ألوك
مكان الدفن: مقبرة شرق بايشتك
التوصيات:
1. توفير معاش شهري أو دفعة مالية لمرة واحدة
2. توفير فرصة عمل للأخ الأصغر
📖

آية قرآنية عظيمة

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران ٣:١٦٩)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন

📢 شارك هذه التضحية الخالدة