← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
شفقة سامير
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

شفقة سامير

📅 تاريخ الميلاد

١ يناير, ٢٠١٣

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

دكا_سيتي

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: طالب،
مكان الاستشهاد: مستشفى كلية ماركس الطبية

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

 لا يعرف من الدنيا سوى الكتاب،
يلهو ببراءة بين ألعابه الصغيرة،
ويهمس في هدوء الطفولة:
"ماما... سأكون حافظًا للقرآن."
في صباحٍ وادعٍ، هبط على هذا العالم طفل كأنما حمل معه سكينة الفجر وهمس النسيم، فاختير له اسمٌ يُشبهه: شفقة سامير. في حروف اسمه نعومة، وفي ملامحه نُبل الطفولة وبراءتها. ترعرع في كنف والديه، يغمره دفء الحنان وطُمأنينة الحب، في بيتٍ صغير بحي ميربور-١٤ في قلب العاصمة دكا. لم تُفسده ضوضاء المدينة، بل شبّ في هدوءٍ أنيق، بين يدي أمّ حانية، وفي أحضان جدٍّ عطوف، وعلى كتف أبٍ بسيط يجوب به الأسواق.
كان سامير وحيد والديه، زهرة عمرهما، وفلذة كبدهما. يعمل والده، ثاقب الرحمن، موظفًا بسيطًا في إحدى المؤسسات الخاصة، يكافح من أجل لقمة العيش، لكن ضيق اليد لم يَحُل يومًا بين سامير وبين كتابٍ يحبه، أو حلمٍ صغيرٍ يتمناه. كان بيت الجد في أشوليا مأوى طفولته، حيث قضى أجمل سنيّ عمره، يركض بين ظلال الشجر ويملأ الدنيا ضحكًا وبسمة.
في سنته الدراسية الثانية، التحق فرحًا بفرع "النوراني" من معهد جامع العلوم، يحمل حقيبته الصغيرة، وعلى شفتيه دعاءٌ بريء. لم يكن كسائر الأطفال؛ إذ كان يميل إلى هدوء القراءة أكثر من صخب اللعب. وكان له ركنه الخاص بجوار النافذة، تلك النافذة التي شاءت الأقدار أن تكون ذات يومٍ آخر ما نظرت إليه عيناه البريئتان.
ما تزال الغرفة شاهدة على وجوده، بكل ما فيها من ألعاب متناثرة، وكتب ملوّنة، وأقلام ألقت حبرها على الأرض وكأنها تكتب رثاءه. ما تزال الجدران تهمس: "كان هنا طفل اسمه شفقة سامير."
لم نكن نعلم ما الذي كان سيكونه هذا الطفل حين يكبر؛ عالمًا، حافظًا، طبيبًا… لكننا نعلم يقينًا أن ابتسامته كانت تحمل نُبوءة ضوء، وأن رحيله ترك في الضمير جرحًا لا يندمل.
تنتحب أمه بحرقة، وتقول:
"لم يكن يدري شيئًا عن السياسة أو المظاهرات… كان فقط يقرأ كُتبه، يلعب بألعابه، ويهمس لي أحيانًا: أمي، أريد أن أصبح حافظًا لكتاب الله."
طفولة على حافة الوداع: قصة الشهيد الصغير صافكات سامير
في صباحٍ وادع، وُلد طفل تنفّس أول أنفاسه بين دفء الحنان وصفاء النية. سمّاه والداه "صافكات سامير"، وكأنما انسكبت على الاسم ذاته نسائم الرفق واللّين. كان هادئ الطبع، رقيق القلب، مرهف الحس، طفلًا يشبه السلام حين يُزهر في حضن الزمن. نشأ سامير وحيدًا مدللًا بين ذراعي أبٍ بسيط يعمل في إحدى مؤسسات ميربور، وأمٍّ جعلت من حنايا قلبها فراشًا دافئًا لطفولته. عاش في بيت صغير بمنطقة ميربور-14 من العاصمة دكا، بين أزقة مكتظة وعالم مزدحم، لكن قلبه ظلّ نقيًّا كما لو وُلد بعيدًا عن صخب المدن. لم يطلب الكثير، لم يعرف من الحياة سوى لعبة صغيرة، كتاب ملوّن، وحلم كان يهمس به لوالدته: "أماه، سأكون حافظًا لكتاب الله."
قضى جزءًا من طفولته في فناء بيت جدّه بأشوليا، يركض على التراب، ويضحك حين تسقط الشمس على وجهه، وكان يدرس في الصف الثاني بفرع "النوراني" من معهد "جامع العلوم"، يحمل حقيبته كل صباح، يردد دعاءً صغيرًا، ويجلس عند نافذته القريبة من السماء، تلك التي ستغدو لاحقًا بوابة عبوره إلى الخلود. لم يكن كغيره من الأطفال كثيري العبث، بل كان يؤثر الجلوس إلى كتابه على الجري خلف الكرة. كانت غرفته الصغيرة ملاذه، وجنته الأرضية، تملؤها ألوان اللعب والدفاتر والقصص المصوّرة. ولا تزال تلك الأشياء صامتة، لكنها تنطق لمن عرفه: "هنا عاش طفل اسمه سامير... كان يملأ هذا المكان حياة."
حين عبرت الرصاصة من شقّ السماء...
الجمعة، 19 يوليو/تموز 2024. كانت الشمس تتهيأ للغياب، والضجيج في الخارج قد تجاوز حدود الاحتمال. صرخات، طلقات، قنابل غاز، وصوت طائرات في السماء... كانت العاصمة تغلي على وقع احتجاجات مطالبة بإصلاح نظام الحصص في الوظائف، واشتدّت المواجهات بين الطلاب والمواطنين من جهة، وقوات الأمن من جهة أخرى، قرب مركز شرطة كافرول. في الطابق الثاني من بيته، كان سامير يراقب المشهد بعينٍ لا تفهم سوى البراءة. طلب أن يخرج قليلًا للعب، فرفض والده خوفًا عليه من فوضى الشارع. كان قد وعده بأن يتناول "تشاطبوتي" مساءً، لكن الموت سبقه إلى النافذة.
حين تسلّل الغاز إلى غرفته، هرع سامير ليغلق النافذة، وفي لحظة خاطفة، انطلقت رصاصة طائشة من قلب العنف، اخترقت الزجاج، واستقرت في عينه الصغيرة... كانت تلك اللحظة حدًّا فاصلاً بين الحياة والموت، بين البراءة والدم.
يحكي والده، ساكيب الرحمن، والدمع يخنق الحروف: "لم أرَ شيئًا... فجأة انهار أمامي، حمله أخوه راكضًا إلى مستشفى ماركس، وهناك، لم يقل الطبيب إلا: لقد رحل..."
كان في الغرفة صوت بكاء، وصدى رصاصة، وآثار يدٍ صغيرة لا تزال مطبوعة على حافة النافذة. عمّه الآخر، مشيور، أصيب هو أيضًا بطلقة، وتلقّى أربع عشرة غرزة. لكن الألم الأشد ظلّ معلقًا في قلب أمٍّ لا تزال تحتضن قميص طفلها الملطخ بالدم، وتبكي كأنها تبكي العالم بأسره. تلك القطعة من القماش، البريئة كصاحبها، أصبحت أيقونة احتجاج، وصورة دامية لحقيقة لم يعد بالإمكان إنكارها: أن طفولةً بريئة تُذبح تحت ركام السياسة، وأن وطنًا يترك أطفاله نهبًا للرصاص، لا بد أن يعيد التفكير في ضميره.
في حضرة الدم الطاهر: قصة الطفل الشهيد سافكات سامير
في تلك الليلة الكالحة، جاءت الشرطة تطلب استلام الجثمان، شريطة توقيع تعهّد. وعندما حاولت الأسرة أن ترفع دعوى، جاءهم الجواب بارداً كجدار السجن:
"إن رفعتم دعوى، سيتأخر الدفن."
وفي مشهد يختزل مأساة وطن، اصطحب القيادي النافذ في حزب "عوامي ليغ"، محمد إسماعيل حسين، والد سامير إلى مركز الشرطة.
لم يكن الأب يحمل بين شفتيه شكوى، بل قال بصوت يتهدّج بين الحزن والانكسار:
"لم أتقدّم بأي اتهام... فقط أريد أن أدفن ولدي."
لم يكن ذلك الاستسلام خنوعًا، بل كان احتجاجًا دفينًا، تسلل من بين دموع لم تجد وقتًا لتُذرف.
أُقيمت أول صلاة جنازة في ميربور، أمام منزله الصغير الذي لم يعد يفتح نافذته، ثم في العشرين من يوليو أُقيمت الصلاة الثانية في آشلِيا. وهناك، في مقبرة غوريبور، وُري الجثمان الطاهر الذي لم يعرف من الحياة سوى البراءة.
في الأرجاء، ظل سؤال يتردّد على شفاه الناس كأنّه صدى لضمير غافل:
"أيعقل أن يُقتل طفل لأنه حاول إغلاق النافذة؟ من سيتحمّل وزر هذه الدماء؟"
لكن الجواب لم يأتِ. الصمت كان أثقل من الرصاص.
سافكات سامير، لم يعد يخرج إلى اللعب، لم يعد يركض في زوايا الحي...
لقد استراح في حضن التراب، لكن قصة النافذة المضرّجة بدمه ما تزال حيّة، ما تزال شاهدة.
كلمة المنسق المركزي للحراك، رِفعت رشيد، عن الطفل الشهيد سافكات سامير:
الطفل الذي ارتقى شهيدًا في ميربور، ابن الأحد عشر ربيعًا، اسمه سافكات سامير.
وهو ذاك الصبي الذي نشأ وترعرع في حينا، غوريبور – آشلِيا.
في بيت جدّه لأمه كبر، وتحت جناح أمٍّ تعرفها حاراتنا كلها كأخت كبرى، نشأ.
أتحدّث إليها كثيرًا، وأحيانًا يعجز لساني.
إن نظرة واحدة في عينيها كفيلة بأن تخلخل ثباتي.
إنها نظرة أمّ ذاقت من الحزن ما لا يطيقه قلب، وما لا يُروى بكلمات.
في هذا الحراك الشعبي، لا شيء يُذكّرني بعظمة تضحيات هذا الشعب أكثر من قبر سافكات سامير.
قد يكون ابن حينا، وقد يكون ابن أختي، لكنّه في قلبي: قائدي، قدوتي، مصدر إلهامي.
استشهاده لم يكن نهاية حكاية، بل شرارة.
الحزن لم يخمد، والغضب لم يهدأ...
ففي كل قلب حرّ، هناك مكان لسامير.
وفي كل نافذة تُغلق بأمان، هناك دعاء لروحه.
لائحة الاتهام
دعوى قضائية ضد السفاحة الشيخة حسينة وعشرة من أعوانها:
في مشهد جديد من مشاهد الظلم والاستبداد، سُطرت صفحة دامية في سجل الطغيان حين رُفعت دعوى قضائية بحق السفاحة الشيخة حسينة، رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة، إلى جانب عشرة من كبار رموز بطشها، بتهمة التورط في جريمة قتل الطفل الشهيد سافكات سامير، طالب الصف الثاني النوراني في مدرسة جامع العلوم، الذي أردته رصاصات الغدر قتيلاً في منطقة كافْرول بالعاصمة دكا، إبان الحراك الطلابي المناهض للتمييز.
وقد تقدّم والد الشهيد، السيد/ ساكيب الرحمن شودري، بالدعوى أمام محكمة المتروبوليتان برئاسة القاضي أحمد همايون كبير، يوم الأحد الموافق 2 سبتمبر 2024، حيث استمعت المحكمة إلى أقواله، وأصدرت قرارًا بتسجيل البلاغ رسمياً لدى قسم شرطة كافْرول.
وفي اليوم التالي، الثلاثاء 3 سبتمبر، نقلت مصادر قضائية أنه نظراً لتسجيل بلاغ سابق في ذات الحادث، أمرت المحكمة بدمج القضيتين وإجراء تحقيق مشترك لكشف أبعاد الجريمة وتحديد المسؤولين عنها.
وقد أكد المحامي محمد مسعود خان، الممثل القانوني للمدعي، هذه المعلومات في تصريح صحفي، مشيرًا إلى أن قائمة المتهمين تضمّ رموزاً بارزين في منظومة القمع الحاكمة، وعلى رأسهم:
الإرهابي الكبير عبيد القادر،
وزير القمع الأمني أسعد الزمان خان كمال،
القاتل أنيس الحق،
المتطرف عبد الله المأمون،
حبيب الرحمن،
مهدي حسن المعروف بـ"بلاش"،
ومحمد فاروق العلم، وغيرهم.
كما شملت القضية ما بين خمسين إلى ستين شخصًا مجهولي الهوية، نسبت إليهم المشاركة في التنفيذ بتوجيهٍ مباشر من القيادات المتهمة. وقد نصّ الادعاء على أن الشهيد سافكات سامير قُتل عمدًا في التاسع عشر من يوليو 2024، بأوامر من هؤلاء المتهمين، ضمن محاولة يائسة لقمع صوت الحق والحرية.
النداء الإنساني – مقترح للدعم الاقتصادي لعائلة الشهيد
في ظل هذه المأساة الأليمة، تغرق أسرة الشهيد البريء سافكات سامير في دوامة من الضيق والفاقة. يعمل والده في مؤسسة خاصة صغيرة لا تكاد تكفي لسد رمق الأسرة أو تغطية أبسط ضروريات الحياة. وقد بات لزاماً على الضمير الحيّ أن يتحرك، وأن يُبادر المجتمع والدولة معاً إلى مدّ يد العون، من خلال حزمة من المبادرات الإنسانية المستحقة، منها:
إنشاء صندوق دعم تعليمي دائم باسم الشهيد، يُخصص لرعاية أطفال الأسر المتضررة.
تقديم مساعدات منتظمة من المواد الغذائية والطبية لعائلته.
تمويل مشروع تجاري صغير يُمكّن الوالد من إعالة أسرته بكرامة واستقلال.
تخصيص مسكن دائم لأسرة الشهيد، يحفظ لهم خصوصيتهم وكرامتهم.
صرف راتب شهري دائم وتعويض مالي عاجل يُواسي الأسرة ويعينها على صعوبات الحياة.
تغطية نفقات علاج عمّ الطفل الشهيد الذي أُصيب برصاصة الغدر في الحادث ذاته، على نفقة الدولة.
📖

آية قرآنية عظيمة

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (التوبة ٩:١١١)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

🖼️

معرض الصور التذكارية للشهيد

Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
Memorial Photo
🔍 বড় করে দেখুন
▶️

مقطع فيديو وشهادات حية

📢 شارك هذه التضحية الخالدة