← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
إسماعيل
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

إسماعيل

📅 تاريخ الميلاد

١ يناير, ٢٠٠٨

🕊️ تاريخ الاستشهاد

١٩ يوليو, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

مايمينسينغ

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: عامل في مصنع أحذية
مكان الاستشهاد: مستشفى كلية الطب دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

في جغرافيا الألم والبطولة، وُلد إسماعيل ليكون سطرًا خالدًا في سفر الشهادة. أصله من قرية "جاغانّاتبور" التابعة لمنطقة بهويراب بمحافظة كيشورغانج، غير أن صرخته الأولى كانت في قلب العاصمة دكا، بمنطقة كامارأنغيتشار، وذلك في عام ۲۰۰۸.
والده، جاسم، يبلغ من العمر أربعين عامًا، وأمه، تسليمة أختار، لم تبلغ الثانية والثلاثين. هو الابن البكر، الأخ الحاني لرُشني الصغيرة ذات السبعة أعوام، وعضد والدته في زمن شحّ فيه العون وقلّ فيه الوفاء.
ما إن شبّت فيه رجولة مبكرة، حتى أخذ بزمام المسؤولية، يعمل في مصنع للأحذية كي يعين أمه، التي تعمل خادمة في البيوت، ويضمن للبيت البسيط حياة لا تموت فيها الكرامة جوعًا. لكن القدر كان على موعد مع إسماعيل في مفترق الفجر والمجد؛ حيث خرج يصدح بصوت المظلوم، ويهتف مع طلاب وشباب ثائرين ضد التمييز والظلم. هناك، في قلب الميدان، باغتته رصاصات الفاشية، فأردته شهيدًا، تسيل من جسده الطاهر دماء الحرية والعدل.
غاب إسماعيل، لكن ظلاله لا تزال تُؤنس الأم التي فقدت فلذة كبدها، تنحب ليلًا ونهارًا، يختنق صوتها بدموع لا تنضب، وكأن الزمان تجمّد في لحظة الفقد. مضى على رحيله أربعة أشهر، ولم تعرف الدموع طريقًا للسكينة في عينيها. تهتز الأرض من نحيبها، وترتجف السماء من أنينها. كلما نطقت باسمه، ارتفع في البيت صوت العويل، وجاء الجيران يواسونها ودموعهم تسابق كلماتهم.
تنقلت الأم الثكلى وابنتها الصغيرة رُشني بعد الفاجعة إلى حضن الجد والجدة والخالين في منطقة "حديقة دكا". وهناك، بدأت رُشني عامها الدراسي الأول في مدرسة "فول كولي"، تحمل في محفظتها الصغيرة حكاية شقيق شهيد، وتعلّم العالم أن الشهادة لا تأتي من فراغ، بل من بيت الطهر، وأم الدموع، وأخت الأمل.
قصة استشهاد إسماعيل:
في التاسع عشر من يوليو عام 2024، وبينما كانت شوارع العاصمة تحتضن غضب الجماهير وهتاف الطلبة في حراك مناهض للتمييز والظلم، امتزجت دماء النقاء بأزقة محمدبور، حيث ارتقى الفتى الشجاع إسماعيل، ذو السبعة عشر ربيعًا، شهيدًا برصاص الغدر، بجوار مسجد "الله كريم"؛ وكأن اسمه كان دعاءً يعلو إلى السماء حين انهمرت عليه طلقات الجبناء.
خرج إسماعيل من بيته في ذلك الصباح كعادته، شابًا بسيطًا يحمل في صدره قلبًا كبيرًا، توجه إلى مصنعه، أدى عمله بإخلاص، تسلّم أجره، فلم يحتفظ منه بدرهم، بل وضعه كاملًا في يد والدته، التي كانت له الوطن والأمان. ثم عاد، وتناول من يديها الطاهرتين طعامًا مباركًا، وخرج بعدها مودِّعًا إياها بكلمات بسيطة: "ذاهب إلى بيت جدتي"، دون أن تدري أن تلك الكلمات ستكون الوداع الأخير.
وحين عادت الأم، تسليمة أختار، من عملها، لم تجد فلذة كبدها في البيت. حاولت الاتصال به مرارًا، لكن لا صوت يُجاب، ولا قلب يُطمئن. راحت تسأل الجيران، تتلفت، تتحسس آثار خطواته، لكن الجميع لم يره. وبينما كانت تتأرجح بين القلق والخوف، جاءها الخبر كالصاعقة: "إسماعيل قد استُشهد برصاص الشرطة".
ركضت الأم، تركض لا تدري إلى أين، تبحث في الشوارع، في الزحام، في الوجوه... بلا جدوى. أخبروها أن الجرحى نُقلوا إلى مستشفى كلية الطب في دكا. وهناك، بدأت رحلة العذاب الحقيقي. كانت تمر من جناح إلى جناح، تنادي، تبكي، تتوسل، حتى سكنت قدماها أمام جثمانٍ مغطى، وحين كشف الغطاء، وجدت ابنها. رأته مسجى، ساكن الجسد، لكنه حيّ في قلوب الأحرار. وفي مساء اليوم التالي، بعد انتهاء إجراءات التشريح، حُمل الجثمان الطاهر في جنازة مهيبة، ووري الثرى في مقبرة عظيم بور بعد صلاة العصر، ليكون إسماعيل شاهدًا على قبح الطغيان، وشعلةً من نور تُضيء طريق الوعي والمقاومة.
نداء الثورة:
منذ بزوغ فجر الوطن، كانت سواعد الطلاب مشاعل النضال، وقناديل الطريق في مسيرة التحرر والكرامة. فمن عام 1947 وحتى عام 2024، لم تغب أصواتهم عن ميادين الكفاح، ولم تتراجع خطاهم في مواجهة الظلم والاستبداد. أما جيل شهداء وجرحى انتفاضة 2024، فقد بدأت مسيرته الأولى في عام 2015، حينما ارتفعت رايات الرفض في وجه الطاغية السفاحة "حسينة"، في ثورة الطلاب ضد فرض الضريبة على التعليم.
لم تكن تلك سوى بداية؛ فهؤلاء الفتية شاركوا بفعالية مبهرة في "حراك الطريق الآمن" عام 2018، ثم خطّوا سطورًا ناصعة في ملحمة إصلاح نظام الحصص عام 2024. وفي الثاني من يوليو، دوّت صرخة الثورة من قلب جامعة دكا، وانطلقت كالعاصفة تجوب المدن والقرى، من أقصى الشمال إلى الجنوب، حاملة مشاعل الغضب والكرامة.
منذ ذلك اليوم وحتى الخامس من أغسطس، زخّت البلاد بأمواج الغضب الشعبي؛ خرج الطلاب في مسيرات، وأقاموا السلاسل البشرية، وأغلقوا الطرقات، مؤكدين أن صوتهم لا يُخرَس، وأن إرادتهم لا تُكسَر. ومن قلب الجامعة، أعلن "التحالف الطلابي المناهض للتمييز" سلسلة من البرامج الثورية التي زلزلت أركان النظام.
لكن آلة البطش لم تصمت، فاندفعت قوات القمع التابعة للفاشية "حسينة" لترهيب الشباب الحر، فصبّت عليهم القنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، والحي، وأطلقت يد المخابرات لخطفهم، وتعذيبهم، والزجّ بهم في دهاليز المحاكم. ولم تكتفِ بذلك، بل دفعت ببلطجية حزبها المسلحين بالسكاكين والبنادق، لينقضّوا كالوحوش على طلاب عزّل لا سلاح لهم سوى الوعي والإيمان.
ومع اشتداد عود الانتفاضة، وارتعاد أركان الحكم، أعلنت الطاغية حظر التجوال في الخامس من أغسطس، لكن الجماهير رفضت الخضوع، واخترقت الحصار، وملأت شوارع العاصمة وأزقتها كالسيل الجارف، تهتف للحرية وتلعن الطغيان. ثم، في تمام الساعة الثانية بعد الظهر، دوّى الخبر: "حسينة السفاحة تستقيل، وتفرّ هاربة من البلاد". وإذا بمشاعر النصر تتفجّر في القلوب، وتهزّ الأرض تحت الأقدام. عمت الفرحة الأرجاء، وتوزع الناس الحلوى في الميادين، ورفرفت رايات النصر فوق كل دار، معلنة أن فجر الحرية قد بزغ، وأن الدماء الزكية لم تذهب سدى.
مشاعر العائلة في وداع الشهيد إسماعيل:
قالت الأم المفجوعة، تسليمة أختار، وقد خنقتها العَبرة وكسرت ظهرها الفاجعة:
"في ذاك اليوم المشؤوم، حين رأيت جثمان ابني المسجّى في المستشفى، لم أستطع أن أبكي... لم يكن الحزن وحده من كبّلني، بل كانت الشرطة أيضًا، التي أرغمتني على الصمت، وكأنّ دموع الأمهات تُقلق أمنهم! أطلقوا النار على عنق فلذة كبدي، فخمدت أنفاسه إلى الأبد، وانكسر قلبي انكسارًا لا يُرمّم. لم أقوَ على النظر إلى وجهه، فقد كان يحمل ملامح الرحيل، وكان وجعي أكبر من أن يُحتمل. كنت أحلم به، أراه سندًا لي في كِبري، أملاً يخرجنا من ضيق العيش إلى سعة الحياة. كنت أرجو أن يعمل ويُعيننا، أن يبدد فقرنا بكفّيه، لكن من كان يدري أن الأحلام قد تُغتال بهذا الغدر؟ من اليوم، مع من سأحلم؟ وعلى من سأعتمد؟ كل آمالي تحطّمت، وكل أحلامي تكسّرت، ولم يبقَ لي إلا وجه صغيرتي التي لا أقوى حتى على النظر إليه دون أن يتفطّر قلبي. أطالب بالعدالة لولدي، أطالب بحقّ الشهيد. إسماعيل، لم يُكمل إلا الصف الخامس، وحُرم من مواصلة التعليم بسبب فقرنا المدقع. عمل في مصنع للأحذية في إسلامبور ليُعيننا. أما والده، فلم يكن يومًا سندًا، كان غريبًا عنّا في الحضور والمعنى، لم يُنفق علينا، ولم يزر المستشفى بعد استشهاد ولده، بل انقطعت صلته بنا تمامًا."
أما الجدة المفجوعة، السيدة جُهرنة، فقد قالت والدمع يُغرق صوتها:
"كان إسماعيل فتى طيبًا، بارًا، لا يُؤذِي ولا يُؤذى. كيف لنا أن نصدق أنه خُطف منا برصاص الشرطة؟ عندما بلغنا خبر وفاته، انهدّ علينا الجدار الذي نستند إليه. لم يكن لحفيدي وأمها أحد سواه، والآن، من سيرعاهما؟ من سيُطعمُهما ويؤويهما؟ لا أحد.
بعد الفاجعة، أخذتهما إلى منطقتنا، واستأجرت لهما غرفة صغيرة. لكنني امرأة عاجزة، بالكاد أُطعم أولادي، فكيف أُطعم اثنتين أخريين؟ لديّ ولدان صغيران، هما من يعملان لإعالة أسرتنا البائسة، ونحن لا نملك قوت يومنا. والآن، ازدادت الهموم، وتراكمت المصائب، بعدما غاب إسماعيل، النور الذي كان يضيء عتمتنا."

الحال الراهن لعائلة الشهيد:
في أحد أحياء العاصمة، وتحديدًا في منطقة نوبيناغار، تعيش عائلة الشهيد حياة يلفها الحزن وتغمرها المعاناة. في طابق أرضي من مبنى قديم، تستأجر العائلة غرفة ضيقة بالكاد تتسع لأحلامهم المنكسرة. في ركن منها مطبخ متواضع، تشاركهم الجدران الرطبة أنين الوحدة والحرمان.
إيجار هذه الغرفة الصغيرة يبلغ ثلاثة آلاف وخمس مئة تاكا، ورغم ضيق المساحة، إلا أن الألم فيها متسع، والعتمة أكثر حضورًا من الضوء. لا أثاث يُذكر، ولا نسمة هواء تتسلل لتخفف وطأة الأيام.
تجلس الأم، تسليمة أختار، على طرف فراش قديم، تحمل على كاهلها أثقال الفقد، وتقول بصوت تخنقه العَبرة:
"كان ابني، إسمائيل، يعمل في مصنع ويمنحني كل ما يكسبه، لم يحتفظ بشيء لنفسه. وأنا كنت أعمل في البيوت، أنظف وأكنس، وكل ما نحصل عليه من فتات كان يسد رمقنا.
لو أن الدولة مدت يدها لنا، لربما استطعت أن أعيش بكرامة مع ابنتي بعد أن رحل من كان سندي.
أطالب بالعدالة لابني، لقد بذل دمه في سبيل الوطن، ويجب أن يُكرَّم بلقب الشهيد، لا أن يُترك اسمه طي النسيان."
وتتابع بنبرة موجوعة:
"رفعت قضية ضد خمسة عشر شخصًا في مركز شرطة محمدبور، ولكن لا تسألني عن الأسماء...
لا أرغب في فتح تلك الملفات، فهي تحفر في قلبي جراحًا لا تندمل. وما إن أنهت كلماتها، حتى غلبتها دموعها، فانفجرت بالبكاء المرير، لتأتي ابنتها رُشني مسرعة، تضمها إلى صدرها، في مشهدٍ يُجسد حكاية أم ثكلى، تتشبث بما تبقى من الحياة، وتنتظر إنصافًا قد يأتي أو لا يأتي.

مقترحات الدعم لأسرة الشهيد:
1. تقديم دعم شهري منتظم لأسرة الشهيد.
2. توفير الدعم اللازم لشقيقة الشهيد الوحيدة لمواصلة تعليمها.
3. تأمين فرصة عمل مناسبة لوالدة الشهيد.
4. تقديم المساعدة بشكل شهري أو كمبلغ مقطوع بحسب الحاجة والإمكانات.
لمحة موجزة عن الشهيد
الاسم: محمد إسماعيل
سنة الميلاد: 2008
العمر عند الاستشهاد: 17 عامًا
المهنة: عامل في مصنع للأحذية
العنوان
العنوان الدائم:
القرية: جاغانّاثبور
المركز: بهايراب
المديرية: كيشورغانج
العنوان الحالي:
القرية: نوبيناغور – دكا
أفراد الأسرة
الوالد: محمد جاسم – 40 عامًا – متشرد
الوالدة: تسليمة أختار – 32 عامًا – عاملة منزلية
الشقيقة: رُشني أختار – 7 سنوات – طالبة بالصف الأول الابتدائي
الوضع الاقتصادي:
لا تملك الأسرة أي أرض أو ممتلكات موروثة
تفاصيل الحادث والاستشهاد:
تاريخ الإصابة: 19 يوليو 2024 – حوالي الساعة 3:00 عصرًا
مكان الحادث: بالقرب من مسجد الله كريم – محمدبور – دكا
الجهة المعتدية: قوات الشرطة المدعومة من حزب رابطة العوام الحاكم آنذاك.
المستشفى: مستشفى كلية الطب بدكا (DMCH)
تاريخ ومكان الاستشهاد: 19 يوليو 2024 – في مستشفى كلية الطب بدكا
تاريخ تسليم الجثمان: 19 يوليو 2024 (رغم محاولة الشرطة احتجازه)
مكان الدفن: مقبرة عظيم بور – دكا
📖

آية قرآنية عظيمة

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (آل عمران ٣:١٦٩)

🕌

الحديث الشريف

عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء". (صحيح مسلم ١٨٨٨)

📢 شارك هذه التضحية الخالدة