← العودة إلى الصفحة الرئيسية
🕊️ شهيد ثورة يوليو ٢٠٢٤
محمد زاهد الحسن
শহীদ
Memorial QR Code

📱 رمز الاستجابة السريعة

امسح الرمز بكاميرا الجوال لعرض السيرة ومشاركتها فوراً.

🌹 دعاء

انقر على الأزرار لتقديم التحية والدعاء للشهيد

الاسم

محمد زاهد الحسن

📅 تاريخ الميلاد

١ يونيو, ٢٠٠٨

🕊️ تاريخ الاستشهاد

٥ أغسطس, ٢٠٢٤

🗺️ المنطقة

مايمينسينغ

👤 سيرة الشهيد الموجزة

المهنة: كهربائي
مكان الاستشهاد: مفترق مجمع راجلاخمي، أوتارا، دكا

📜

تفاصيل الاستشهاد والوقائع

الشهيد محمد زاهد الحسن
الرقم التسلسلي: ٧٦٣
المعرف: المنطقة – ميمينسينغ ٠٧٨
حين لامست الكهرباء جسده، مست الثورة روحه، فاشتعلت الأرض نداءً للحرية
– الشهيد محمد زاهد الحسن
سيرة الشهيد
في ظهر يوم غائم من أيام الصيف، حين كانت رائحة الأرز الناضج تعبق في الحقول، ونسائم الريف تنقل إلى البيوت صدى بكاء وليد جديد، وُلد محمد زاهد الحسن في قرية "تشاندبور" بمحافظة "جامالبور" في الأوّل من يونيو عام ٢٠٠٨. كان قدومه إلى الدنيا قصيدة من الحلم، وبدء رحلةٍ ما كان لأحد أن يدري أنّها ستكون قصيرةً بقدر ما كانت عظيمة.
اختُصر عمره عند السابعة عشرة؛ عند منعطف كان يُنتظر أن يشهد بزوغ شمس مستقبله، فإذا به يُسطّر الفصل الأخير من قصة بطل، رحل جسده وبقي اسمه حيًا في قلوب الأحرار.
والده، زياء الحق، فلاح يعرفه كل شبر من الأرض، وعاشقٌ للصبر والعمل، وأمه، جهانارا بيغوم، سيدة البيت، تطهو بيديها خبز الحنان، وتخيط لابنتها ثياب النجاح، بينما تغزل لولدها أحلام الغد بنظراتها الدافئة.
في هذا البيت البسيط، كان زاهد هو الابن البكر، وكان يحمل بين ضلوعه قلبًا أكبر من عمره. له أخت واحدة، "جنة الفردوس شفاء"، أنهت دراستها الثانوية مؤخرًا، وستظل شهادتها معلّقةً بجوارها دمعة، ومرآةً تعكس صورة شهيد، خطّ بدمه على جبين الوطن عنوان الفداء. في ربيع العمر، حين لم تكد تتفتح أزهار الطفولة، زُفّت فرزانه أختَر، فتاة الرابعة عشرة، إلى زاهد. لم تكن بينهما حكاية عشق، بل كانت حكاية عوزٍ يطرق أبواب القلوب الصغيرة. لم يكن ذلك الزواج وصمة بقدر ما كان صرخة استغاثة في وجه الفقر، وبحثًا يائسًا عن ظلٍّ من الطمأنينة في صحراء الحاجة. فرزانه، التي وقفت عند عتبة الصف الثامن، كانت تحلم ببيتٍ صغير يأويها، وسكينة ترفرف حولها، وشرفة تدبّ فيها الحياة بضحكات الأبناء وركضهم البريء. لكن الفقر – ذلك العدو الصامت – تسلل إلى دفاترها، طوى صفحات الحلم، وانتزعها من ملاعب الطفولة، وتركها في مهبّ الريح، تحت سماءٍ لا تسترها. أما زاهد، فاضطر أن يطوي حلمه المدرسي، يودّع الكتب والدفاتر، ويمسك بيديه أدوات العمل: جهاز الاختبار، المفك، والأسلاك. رحل إلى مدينةٍ لا تعرف الرحمة، إلى "دكا"، ليخوض حربًا يومية لا وظيفة فيها، بل معركة من أجل البقاء. كان يتسلق أعمدة الكهرباء لا بحثًا عن رزقٍ فقط، بل عن كرامة.
كانت بصماته تترسّب على الإسمنت الطري، تتوزع بين خيوط الأسلاك، وهناك، في صمته، كانت تختبئ عهوده: أن يُشعل في كل بيت نورًا، لا نور الكهرباء وحده، بل نورًا يبدّد ظلمة الظلم، ويُحيي ما مات من أحلام. أراد أن يمنح للناس ما حُرم منه هو: ضوءًا لا يُطفأ، وعدلاً لا يُنسى، وكرامة تليق بإنسان.
لم يكن من وجوه السياسة، لا ترفرف صورته في رايات الأحزاب، ولا تهتف باسمه الجموع في الميادين. لم يكن خطيبًا في منصة، ولا نجمًا في لافتة. كان شابًا بسيطًا، فقيرًا، صامتًا. لكن خلف هذا الصمت، كان قلبه يضجّ ببركان من الغضب النبيل. حين انشغل الناس بشاشات هواتفهم، كان زاهد يخرج إلى الشارع، هاتفه في يده، لا ليلتقط صورًا للذكرى، بل ليسجّل لحظات القهر، ويوثق مشاهد الظلم، وينشرها في فضاء الحقيقة. لم يكن بحاجة إلى كلمات، فعيونه كانت تنطق بوعد دفين: هذا الوطن لا بد أن يتغيّر، ولو بعد حين.
وعندما هبّت ثورة يوليو كالإعصار، لم يكن زاهد في مقدّمة الصفوف بالصراخ، بل في قلبها بالصمت. كان جنديًا لا يراه أحد، لكنه كان هناك، يشهد، يوثّق، يؤمن. حتى إذا دوّى الرصاص، مزّق جسده، لكنه لم يستطع إسكات صوته. فالموت أوقف نبضه، لكنه لم يُسكت يقينه.
يا لهذا القلب الصغير، كم حمل من الشجاعة، وكم اختزن من حبّ لا يُشترى! قد تتجاهله الدولة، وقد تُسقطه وسائل الإعلام من ذاكرتها، لكن ذاكرة التاريخ لا تخون. فالتاريخ وحده يدرك أن النور لم يكن في يده ككهربائي، بل كان في قلبه. ومن ذلك النور، نسج زاهد ظلال ثورة صامتة. مضى زاهد، لكن اسمه ظلّ محفورًا في الضمير، كعلامة استفهام دامية: لماذا لم يستطع المجتمع أن يحمي فتى فقيرًا؟ لماذا لا يجد الصادقون مكانًا لهم إلا في ظلال المقابر؟
خلفيّة الحراك: تمّوزُ المشتعلُ بالدم:
كان تموز/يوليو من عام 2024 شهراً استحال فيه القيظُ جمراً، والشمسُ ناراً تسري على وجه المدينة. لم تكن رائحة العرق وحدها تعبق في الأجواء، بل كان عبير التمرّد يتسلّل مع كل نسمة، يهمس في الآذان بأنّ الصبر قد بلغ منتهاه. جيلٌ بأكمله—محرومٌ من التعليم، مكسورُ الجناح في دروب العلاج، مهدّدٌ في أمنه وحريّته—رفع عينيه نحو الدولة، فلم يرَ إلا طيفاً بعيداً كالسحاب: يُرى ولا يُطال، يُسمع اسمه ولا يُلمس عدله. ومن بين أضلاع القهر، خرجت صرخةٌ لم تكن صرخة طالبٍ فحسب، بل كانت نشيدَ شعبٍ يئنُّ في صمتٍ طويل. لم تكن حركةً عابرة، بل ثورةٌ جديدة، حربُ حريةٍ غير متكافئة؛ لا تُرفع فيها البنادق، بل تُرفع فيها الصدور، وتُشحذ فيها الإرادات. وكان عماد هذه الثورة أولئك الذين لا تُخصَّص لهم أعمدةُ الصحف، ولا تلتقطهم عدساتُ الكاميرات. شابٌ مثل جاهد الحق حسن، لم يعرف الشهرة، لكنّه عرف معنى الوطن.
في صباحٍ ملبّدٍ بغيوم الغضب، صباح الرابع من أغسطس، غادر منزله عند مفترق راجلاكشمي في أوتّرا، دون أن يُخبر أحداً.
أمُّه، جاهنارا بيغم، تشبّثت بطرف ثوبها، ترجوه أن يبقى، ووالده، ضياء الحق، قال له بصوتٍ مختنق:
"أنت من الفقراء يا بُني، والثورة ليست طريقك."
لكنّ النار حين تشتعل في القلب، لا تُطفئها كلماتُ الخوف، ولا تُقيّدها نصائحُ الحذر. فكيف يُقنعون قلباً أنّ طريق الحرية ليس له، وهو الذي وُلد لا ليخضع، بل ليحترق في سبيل النور؟
كان مفترق "راجلاخشي" في أوتّارا في ذلك اليوم، بحرًا زاخرًا بالجموع، تتمايل فيه الأمواجُ من البشر، أيدٍ ترفع اللافتات، وصدورٌ تصدح بالشعارات، وعيونٌ تختزن وجعًا عميقًا وعتبًا صامتًا. لم يكن جاهيد من أولئك الذين يتقدمون الصفوف بخطبٍ رنّانة، ولا من الذين يلوّحون بالشعارات، لكنه كان هناك... واقفًا، صامتًا، بعينين توهج فيهما يقينٌ لا تملكه المنصات ولا تعبّر عنه اللافتات.
كان حضوره وحده نداءً صامتًا… وكانت عينه تُحدّق في وجه الدولة وتقول: نحن لا نصرخ فقط، بل نثور بصمتنا أيضًا.
فارتجف النظام، وأطلق آلة القمع من عقالها؛ مدرعاتٌ تزأر، وخوذٌ سوداء، ووجوهٌ مستأجرة تخبّئها الأقنعة والخوذات، تزحف في الشوارع كالكوابيس. خفتت الأصوات، وتفرّقت الجموع، وانكفأ الهدير…
لكن جاهيد ظلّ واقفًا. فتًى فقير، لا حزب له، ولا منبر، إلا وطنٌ يسكن في صدره. في تمام الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة، دوى صوتٌ مفاجئ…
ثم آخر. رصاصتان اخترقتا جسده الهزيل، فمزّقتا ما تبقّى من حلمٍ كان يتشكّل في صمت. الأولى مرّت بجانبه، لتصيب فخذه الأيمن، ثم تفتك برجولته، وتطفئ بصمتٍ حقّه في الأبوة. لم تكتفِ الدولة باغتيال حياته، بل امتدت يدها إلى مستقبله، فمزّقته بلا رحمة. أما الثانية، فكانت أفظع… اخترقت شفتيه، ونفذت من بين أسنانه، وأسكتت صوته إلى الأبد. لكن عينيه… آهٍ من عينيه…
كانتا تهمسان للعالم: "قد لا أعيش...
لكن أنتم، لن تنجوا من ذاكرة هذا الدم."
هوى جاهد على الأرض كطائرٍ أصيب في مَفْرِق جناحيه. سال الدم من وجهه، من جسده، من أحلامه الصغيرة التي كانت تحلم فقط بوطنٍ عادل. احتضنه صديقه صيام، وسارع مع عابرِ سبيلٍ مجهولٍ إلى حمله على الأكتاف، يُهرَعان به إلى مستشفى "أوتّرا ويمِنز ميديكال كوليج". هناك، كانت الحياة تقاتله، وكان هو يقاتلها، لا ليستسلم، بل ليكتب بموته ميلادًا جديدًا لمعنى الشجاعة.
لم ينجُ، لكنه لم يمت كأي جسدٍ يرحل، بل عاش رمزًا خالدًا... صبيًا فقيرًا قال "لا" في وجه الجبروت، فأصبحت تلك الـ"لا" أجرأ ما قيل في تموز، صوتًا لم يستطع الرصاص أن يخمده.
أسكته النظام، نعم... لكن التاريخ صاغ من شفتيه المثقوبتين بالرصاص أبلغ بيان في سفر الكرامة.
اللحظة الأخيرة... أن تُصافح الحياةَ بيدٍ والغيابَ بالأخرى:
في دراما الوداع، لا يملك الإنسان كثيرًا من البطولة، لكنه يملك الصدق.
في تلك اللحظات، لم يكن جاهد بطلًا في فيلم، لم يحيط به المجد المصطنع، بل كانت حوله الدماء، العرق، الصمت، وشعور عميق بأنه لم يخطئ الطريق.
حين أُدخل إلى المستشفى، كان الجسد خاليًا من الدم، كانت شفتاه قد تشققت وانكمشت، لم يبق فيه كلام، لكن عيناه ظلّتا مفتوحتين، لا ترمشان، كأنهما تبحثان عن إجابة، أو ربما تقولان بعمقٍ موجِع: "أما كنتُ على حق؟ أليس هذا ما كان يجب أن أفعل؟"
نازع الأطباء الأمل، تنقّلوا بين بنوك الدم بحثًا عن قطرة حياة، وأُودِع جسد الثائر الفتيّ على أجهزة الإنعاش، لكن حين تكون الرصاصة من يد الدولة، تتجمد حتى يد الطبيب، ويغدو الخوف أقوى من الواجب، والانتظار أسبق من القرار.
في الخامس من أغسطس، عند الساعة الثانية وعشرين دقيقة بعد الظهر، خفت قلب شاب لم يختلف عن سائر الفتيان في أحلامه، لكنه فاقهم جميعًا في شجاعته.
لم تنتشر صورته بعدُ، لم تتشح مواقع التواصل بالحزن، ولم تصعد روحه إلى صدارة التريندات.
لكن أمًا واحدة أدركت أن صدرها قد صار خواءً، وأبًا شعر بأن كتفه قد انحنى بثقل لا يُحتمل.
كان المدينة مكبّلة بحظر التجوال، تصهل في طرقاتها خوذات القمع، وتُطلّ فوهات البنادق كأشباح تترصّد كل أنفاس الحياة.
الرعب يملأ الزوايا، والغاز المسيل للدموع يسطو على الهواء، والطرقات خاوية من سيارات الإسعاف، ومن مركبات نقل الموتى. وهناك... جسد "جاهد" يتمدد بصمت، تبرد أطرافه رويدًا، ويغدو في عيون الدولة مجرد جثة لا أكثر.
وعند العاشرة مساءً، وبعد محاولات مضنية، عُثر على سيارة.
انطلقت تُقلّ الجسد الطاهر من "ميربور" إلى قرية "شاندبور"، عبر طرقات "جامالبور" المهترئة، في رحلة تئنّ فيها العجلات كما يئنّ قلب الأم. وفي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وصلوا... وكان صدى البكاء قد سبقهم، يشقّ هواء القرية كأنينٍ لا ينقطع. وفي صباح السادس من أغسطس، عند العاشرة تمامًا، حُفر القبر. لم يكن مجرد حفرٍ في التراب، بل حفرة سقطت فيها آمال أسرة، واهتزّ فيها ضمير وطن بأكمله.
هناك، في تلك البقعة، رقد "جاهد الحق"... ثائرٌ بلا سلاح، لا يحمل سوى هاتفٍ نقال وشجاعة تفوق الوصف.
أمّه لا تزال تلمس تراب قبره كأنها تحتضنه من جديد،
أبوه غرق في صمتٍ مهيب، أصابه الانكسار في الروح والجسد، أخته الصغيرة "جنة" انسحبت من الكلام، واختبأت في وجعها، أما زوجته "فرزانه"، ذات الأربعة عشر عامًا، فقد كبرت دفعةً واحدة، لتدرك أن "زوجة الشهيد" تعني أن تعيشي عمرك تروين سيرة رجل رحل، وتبرّري لنفسك كيف تواصلين الحياة بعدما صار قلبك هناك... تحت التراب. لم تَعُد في هذا البيت أنفاس أمان، ولا ظلّ لسندٍ يُرتجى. فمن يظنّ أن الدولة تكتفي بإسكات قلبٍ واحد، لا يعلم أن رصاصها يخترق أحشاء الأمل، ويصيب كل من بقي حيًّا بعد الشهيد. الدولة لا تقتل الأفراد، بل تُبيد العائلات، وتُطفئ أحلامها، وتسلبها السكينة والمستقبل. أما نحن، المارّون على عجالة، فقد ننسى... قد نغفل وسط ضجيج التريندات ودوّامة اليوميات، لكن من رأى الدم يسيل على الإسفلت، من سمع دويّ الرصاصة وهي تشقّ صدر الشجاعة، فإن "جاهد" لن يموت في ذاكرته أبدًا. سيبقى حيًّا هناك، في الجرح المفتوح على شرف، في الحنين الممزوج بالكرامة. لقد ثبت حتى اللحظة الأخيرة، لم يدر وجهه عن الظلم، ولم ينكسر أمام الجبروت.
الوضع الأسري:
حال الأسرة اليوم مؤلم حدّ الانكسار. فوالد الشهيد، الذي بقي وحده معيلًا، بات جسدًا مُثقَلاً بالحزن، وقلبًا يرزح تحت وطأة الفقد. لقد أثقلته الأيام، وأتعبه السهر على غياب لا يُعوَّض. وأما شقيقته، جنات الفردوس شِفَا، فقد رفعت يدها برجاء، تطلب فرصة عمل تحفظ بها كرامة العلم، وتعين بها أسرتها المكلومة على صبر الطريق.
المناشدة:
نلتمس من أهل الخير وأصحاب القرار، النظر بعين الرحمة والمسؤولية في توفير وظيفة كريمة ومناسبة للأخت جنات الفردوس شِفَا، لتكون سندًا لعائلتها بعد الشهيد.
كما نهيب بتقديم دعم مادي ومعنوي لزوجة الشهيد، التي تُركت تواجه الحياة وحدها، وسط ألم الفقد، وظلال القهر، وقلق المصير.
بطاقة تعريف الشهيد – لمحة سريعة
الاسم: محمد زاهد الحسن
تاريخ ومكان الميلاد: 1 يونيو 2008؛ قرية: شاندبور، اتحاد: ديغبايِت، مركز: جمالبور سَدار، محافظة: جمالوور
العمر عند الاستشهاد: 16 عامًا
اسم الأب، عمره، ومهنته: محمد ضياء الحق (45 عامًا)؛ المهنة: فلاح/عامل يومي
اسم الأم، عمرها، ومهنتها: السيدة جهانارا بيغوم (40 عامًا)؛ المهنة: ربة منزل
الإخوة والأخوات:
أخ واحد (الشهيد جاهدول نفسه)
أخت واحدة: جَنّات الفِردَوس شِفا (19 عامًا)، حاصلة على شهادة الثانوية العامة (HSC) عام 2024
الزوجة: فرزانه أختار (14 عامًا)؛ المهنة: ربة منزل؛ أنهت دراستها حتى الصف الثامن
العنوان الدائم: قرية شاندبور (مَتانپارا)، اتحاد: ديغبايِت، مركز: جمالبور صدر، محافظة: جمالبور
العنوان الحالي (في دكا): كان يقيم مع عائلته في دكا منذ عام 2019
المؤهلات الدراسية والطفولة: تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة شاندبور الحكومية الابتدائية رقم 111. وكان في طفولته يحب لعب الكريكيت وكرة القدم والريشة الطائرة.
المهنة والحياة العملية: بسبب الظروف المالية الصعبة، انتقل مع والديه إلى دكا عام 2019 وترك الدراسة ليلتحق بالعمل كفني كهرباء (إلكترِيشِيان).
المشاركة في الحراك والدوافع:
لقد آلمه كثيرًا القمع الممارس بحق الطلاب والجماهير المطالبة بالمساواة خلال ثورة يوليو. حتى الثالث من أغسطس، كان ناشطًا على وسائل التواصل الاجتماعي داعمًا للطلاب. ورغم اعتراض والديه، خرج فجر الرابع من أغسطس دون إخبار أحد من المنزل في طريقه إلى منطقة "أوتّرا" لينضم إلى الحراك الطلابي المناهض للتمييز.
مكان الاستشهاد:
عند مفترق مجمع "راجلاكشمي"، أوتّرا، دكا.
تاريخ ووقت الإصابة:
الأحد، 4 أغسطس 2024، ما بين الساعة 12:20 و12:30 ظهرًا تقريبًا.
تاريخ ووقت الوفاة:
الاثنين، 5 أغسطس 2024، الساعة 2:20 ظهرًا.
تفاصيل الإصابة:
أُصيب برصاصتين؛ إحداهما اخترقت الزاوية اليمنى للفخذ وخرجت عبر الخصية، والأخرى أصابته في الشفة، مما أدى إلى تحطم أسنانه واستقرت في فمه، وقد تسبب ذلك في نزيف حاد.
الجهة المعتدية:
استُشهد نتيجة هجوم شنّته قوات الشرطة والميليشيات التابعة للنظام الاستبدادي.
المستشفى والعلاج:
قام اثنان من أصدقائه وواحد من المارة بإنقاذه، حيث نقلوه إلى "كلية الطب والمستشفى للنساء" الواقعة في القطاع الأول من أوتّرا (المعروفة باسم مستشفى أوتّرا للنساء). هناك تم إدخاله إلى وحدة العناية المركزة ووُضع تحت جهاز التنفس الصناعي. وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها الأطباء، إلا أن إنقاذه لم يكن ممكنًا، حيث وافته المنية في الساعة 2:20 ظهرًا يوم 5 أغسطس. وقد أرجعت التقارير الطبية سبب الوفاة إلى "فشل قلبي رئوي لا رجعة فيه".
الدفن:
تأخر نقل جثمان الشهيد إلى منزل أسرته في قرية بجمالبور لعدم توفر وسيلة نقل. وصل الجثمان في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وتم دفنه في مقبرة العائلة صباح الثلاثاء، 6 أغسطس 2024، في تمام الساعة العاشرة صباحًا.
عدد أفراد الأسرة حاليًا:
الوالد، الوالدة، الزوجة، والأخت (4 أفراد).
يوليو... الموشّى بدم القلب
لم يكن خطيبًا تهتف باسمه الجموع، ولا قائدًا تتبعه الحناجر على المتاريس.
كان قلبًا يمشي، وصدقًا ينزف، وروحًا تنحاز للحق بلا حساب.
سقط شهيدًا لا لأنه كان بطلاً في عناوين الأخبار، بل لأنه وقف في وجه الباطل،
فغدره الرصاص، وخذله الوطن.
دولةٌ عجزت أن تحميه، فهل تملك شرف أن تبكيه؟
أو على الأقل... ليشعر ضميرها بشيء من الخجل.
📖

آية قرآنية عظيمة

فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ (آل عمران ٣:١٧٠)

🕌

الحديث الشريف

قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "للشهيد سبعون شفاعة لأقاربه في الجنة". (سنن أبي داود ٢٥٢٠)

📢 شارك هذه التضحية الخالدة